أكّد نادي الأسير الفلسطيني أنّ ما يجري داخل السجون حربًا حقيقية تشنّها إدارة سجون الإحتلال الإسرائيلي على الأسرى العُزّل، ووفقًا للمعلومات التي ترِد تباعًا، تؤكّد أنّ المواجهة ستكون مفتوحة، طالما استمرّت إدارة السجون في عمليات التّصعيد الراهنة.

وشنّت قوات القمع ووحدات خاصّة من جيش الإحتلال مدجّجة بالسلاح، عمليات اقتحام وقمع واسعة في عدّة سجون، كانت أبرزها في سجني “النقب، وريمون”.

وأوضح نادي الأسير أنّ الأسرى شرعوا بمواجهة إدارة السجون وقواتها بخطوات مختلفة، كان أبرزها قيام الأسرى بحرق مجموعة من الغرف في قسم (6) في سجن “النّقب”، ووفقًا لآخر المعلومات التي ترد فإنّ إدارة السجن شرعت بنقل كافّة أسرى قسم (6) إلى جهة غير معلومة حتّى الآن، واتّسعت دائرة الإقتحام لعدّة أقسام أخرى.

وأعلن الأسرى ومن كافّة التّنظيمات رفضهم للتّهديدات التي يتعرّضون لها، خاصّة فيما يتعلّق بمحاولة إدارة السجون نقل وتوزيع أسرى الجهاد الإسلامي، في محاولة لضرب البنى التّنظيمية داخل السجون، الأمر الذي يعتبره الأسرى الأخطر.

وكانت عملية اقتحام واسعة نفّذتها قوات القمع اليوم في سجن “ريمون”، خلالها تمّ استدعاء وحدات خاصّة من جيش الإحتلال عدا عن الوحدات الخاصّة التي عادة ما تقوم بعمليات القمع والإقتحام في السّجون.

وفي سجن “جلبوع” الذي يشهد مواجهة هي الأعنف منذ يومين، أقدمت إدارة السجن على قمع ونقل أسرى قسم (3) بعد أن قام الأسير مالك حامد بمواجهة سجانًا بسكب الماء الساخن عليه ردًا على إجراءات إدارة السجن، حيث تمّ نقل الأسرى إلى سجن “شطه” وسبق ذلك أن قامت إدارة السجن بنقل أسرى قسم (2) من سجن “جلبوع” إلى عدّة سجون.

كذلك يشهد سجن “عوفر” مواجهة وحالة من التوتر الشديد، بعد تهديدات بإفراغ أربع غرف في قسم (22) يقبع فيها أسرى الجهاد الإسلامي، وتوزيعهم على بقية الغرف في السجن، عدا عن قيام إدارة السجن بعزل (34) أسيرًا تمّ نقلهم من سجن “جلبوع” في قسم (18) في سجن “عوفر”.

وإلى جانب هذا، يُشار إلى أنّ إدارة السجون وبعد أن حرّر 6 أسرى أنفسهم من سجن “جلبوع”، أقدمت على فرض جملة من الإجراءات، تمثّلت بعمليات قمع ونقل وتفتيش خاصّة في سجن “جلبوع”، وإغلاق كافّة أقسام الأسرى في السجون، وتقليص مدة الفورة، وإغلاق المرافق كالمغسلة، وحرمانهم من “الكانتينا” (متجر يشتري منه الأسرى احتياجاتهم)، وأعلنت تهديداتها بفرض المزيد من الإجراءات.

وطالب نادي الأسير الفلسطيني المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل والفوري، لوضع حدّ للهجمة الخطيرة على الأسرى، مؤكدًا أنّ استمرار هذا التّصعيد سيؤدي إلى ما هو أخطر، وحمّل الإحتلال مجدّدًا المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى وحياتهم.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *