بعد عشرين عامًا من الاحتلال، ودخولها أفغانستان على مرأى العالم كلّه، أعلنت الولايات المتحدة رسميًا، ليل الاثنين الثلاثاء، انسحاب آخر جنودها من أفغانستان تحت جنح الظلام.

الرئيس الأمريكي جو بايدن زعم أن “إنهاء مهمتنا العسكرية أفضل سبيل لحماية أرواح جنودنا وتأمين خروج المدنيين من أفغانستان”.

بدوره قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن “انتهت واحدة من أصعب المراحل في تاريخ أمتنا”، مشيرا إلى إتمام إجلاء الأمريكيين من أفغانستان ومن تعاونوا معهم، وان أكثر من 123 ألف شخص تم إجلاؤهم من هذا البلد.

وأشار بلينكن إلى أن المعركة انتهت “بالنسبة لقواتنا في أفغانستان وستبدأ صفحة جديدة هي الدبلوماسية”، لافتًا إلى تعليق واشنطن لعمل سفارتها في كابول ونقل أفرادها إلى الدوحة حيث ستتواصل المهام القنصلية، متحدثًا عن إنشاء فريق جديد لقيادة المرحلة المقبلة من عملهم بشأن أفغانستان انطلاقا من العاصمة القطرية.

من جهته، توقع قائد القيادة الوسطى الأمريكية، كينيث ماكينزي، استمرار الاتصالات مع حركة “طالبان” من قبل الولايات المتحدة وبقية دول العالمن مشيرًا إلى أن الحركة لم تكن على علم بموعد انسحاب قوات بلاده من مطار كابول لكنها لعبت دورا مساعدا بعملية الإجلاء.

وأضاف “نحتاج أن يبقى مطار كابول مفتوحا لحركة المدنيين ولم ندمر بعض المعدات التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك”، لافتًا إلى أن تهديد الإرهاب سيكون كبيرا بأفغانستان وأن واشنطن ستعمل مع “طالبان” والحكومة المقبلة للحفاظ على سلامة مواطنيها.

إعطاب طائرات ومدرعات قبل الانسحاب من مطار كابول

وأعلن الجيش الأمريكي أنه أعطب طائرات ومدرعات قبل انسحابه من مطار كابول، وقال إنه دمر 70 عربة مصفحة مضادة للألغام و27 مدرعة في مطار العاصمة الأفغانية.

كما أعلن تدمير منظومة دفاع صاروخي CRAM في مطار كابول بسبب صعوبة تفكيكها.

“طالبان”: الانسحاب لحظة تاريخية

اعتبر الناطق باسم حركة “طالبان”، ذبيح الله مجاهد، أن خروج آخر جندي أمريكي من أفغانستان هو لحظة تاريخية، مشيشرا في حديث لقناة الجزيرة إلى أن الحرب انتهت في أفغانستان “وحل مشاكل بلادنا يتطلب تضافر الجميع”.

متحدث الحركة طالب المجتمع الدولي بمساعدة الشعب الأفغاني في كل المجالات، في الاقتصاد والتعليم والصحة.

وأضاف “ليست لنا أي مشكلة مع أي فرد من أفراد شعبنا أو أي جهة، ويجب أن تتم عملية مغادرة أي شخص لبلادنا بشكل منظم”.

ورأى أن وجود معارضة في أفغانستان أمر طبيعي وهو أمر محل احترام من قبلهم، مؤكدا عدم السماح لأي أحد أن يعمل على إشعال حرب في البلاد مرة أخرى.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *