تونس – روعة قاسم / العهد الاخباري

تدخل تونس الأسبوع السادس من مرحلة ” التدابير الاستثنائية ” التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 تموز/يوليو الماضي وتمّ بمقتضاها تجميد البرلمان لمدة 30 يومًا، وتم تمديدها لاحقًا حتى إشعار آخر، ورفع الحصانة عن النُّواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي بانتظار إعلان اسم رئيس حكومة جديد في الأيام المقبلة.

وبقي السؤال الأهم لدى جل الفاعلين التونسيين سواء كانوا أحزابا أو منظمات حقوقية وجمعيات مدنية هو متى سيتم الكشف عن خارطة طريق واضحة المعالم يتمّ بمقتضاها تعيين رئيس حكومة جديد والعودة الى الحياة السياسية الطبيعية؟

قلق من تجميع السلطات

في هذا السياق، قال حزب التيار الديمقراطي في تونس في بيان إنه قلق من تجميع السلطات بيد الرئيس قيس سعيد، دون أفق زمني واضح.

وأضاف إن على الرئيس “تعيين رئيس حكومة مع الحرص على الكفاءة ونظافة اليد، وبالإفصاح عن برنامج واضح وعاجل لمجابهة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والشروع في الإصلاحات الضرورية”.

وأعرب عن “قلقه المتنامي من تجميع السلطات بيد رئيس الجمهورية دون أفق زمني واضح وما صاحبها من إجراءات تعسفية تمس الحقوق والحريات وتغذي الفرقة”. كما عبر عن القلق مما صاحب إجراءات الرئيس من “ضبابية سياسية ودعوات لا مسؤولة لتعليق الدستور وتأخر غير مبرر في تعيين الحكومة وسد الشغور في العديد من الوزارات”.

ودعا الحزب رئيس البلاد إلى “تقديم ضمانات جدية لحماية الحقوق والحريات وتحديد سقف الاجراءات الاستثنائية المتخذة أو المزمع اتخاذها، والحرص على احترامها للحقوق والحريات المكفولة بالدستور والقانون”.

حملة ضد المحتكرين

في هذا الوقت يواصل رئيس الجمهورية حملته التي أطلقها ضد محتكري السلع. وأكد في تصريح أنه سيتعامل بحزم ضد محتكري السلع والخدمات بمختلف القطاعات في السوق المحلية، لافتًا إلى أنهم “سيدفعون الثمن غاليا”.

وذكر “سعيد” في مقطع مصور نشرته وسائل إعلام محلية ومواقع تواصل اجتماعي، أنه سيواصل “حرب التصدي لكل مظاهر الاحتكار، ولا مجال للتسامح مع كل من يعمد للتحكم في تزويد السوق وزيادة الأسعار والتنكيل بقوت المواطنين”.

وأضاف: “المحتكرون يسعون للتحكم في السوق وفي سياسات الدولة، ولا مجال للتسامح معهم، وإنهم سيدفعون الثمن غاليا، هؤلاء مجرمون ينكلون بالشعب التونسي ويدفعون المال لمن يغض الطرف عنهم، لكن الدولة ستستمر وسنتصدى لهم بالحديد”.

منظمات ترفع مطالب لرئيس البلاد

وعلى جانب متصل، وضعت منظمات نسوية في تونس مذكرة تتضمن مجموعة مطالب قالت إنها لحماية حقوق النساء خلال المرحلة القادمة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة باسم المنظمات النسائية حفيظة شقي، في مقر نقابة الصحفيين بالعاصمة تونس، وجاءت المطالب في مذكرة بعنوان “حتى لا تُستثنى حقوق النساء من الأجندات السياسية “.

وتضمنت “مراجعة قوانين العمل بما يضمن تحميل الرجال والنساء بصفة مشتركة ومتساوية مسؤولية تربية الأبناء والاعتناء بالأطفال”.
وشددت شقير على ضرورة “إقصاء الفاسدين والمحكوم عليهم في قضايا فساد أو إرهاب من المشاركة السياسية”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *