اعتبرت حركة حماس أن لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوزير جيش الاحتلال الصهيوني بيني غانتس في رام الله طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وتضحياته.

‏ورأى المتحدث باسم حركة “حماس” عبد اللطيف القانوع أن ‏لقاء رئيس السلطة الفلسطينية بوزير الحرب الصهيوني المجرم هو طعنة في ظهر شعبنا وتضحياته وخيانة لدماء الشهداء.

وأشار إلى أن عباس يواصل مسلسل السقوط والتخلي عن القيم الوطنية ويعمل على تجميل وجه الاحتلال، داعيًا كل مكونات الشعب الفلسطيني وقواه الحية لتشكيل جبهة رفض لهذا السلوك المشين، “والذي لا يمثل شعبنا إنما يمثل عباس نفسه”.

“الجهاد الاسلامي”

من جهته، عقّب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي على اجتماع عباس غانتس، لافتًا إلى أن دماء الأطفال الذين قتلهم جيش الاحتلال بأوامر من غانتس لا تزال على الأرض ولم تجف بعد.

وأشار إلى أن هذا اللقاء الذي جاء على وقع جرائم الاحتلال وحصاره وعدوانه هو طعنة لشعبنا.

وأضاف “السلطة ورئيسها يديرون الظهر للتوافق الوطني ويضعون شروطاً تخدم الاحتلال لاستئناف الحوار الوطني، بينما يتسابقون للقاء قادة العدو ويضعون يدهم في الأيدي الملطخة بالدماء البريئة، ويعززون ارتباط السلطة أمنياً وسياسياً مع عدو الشعب الفلسطيني”.

حزب “الشعب الفلسطيني”

بدوره، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض اعتبر أن اجتماع عباس مع وزير الحرب الصهيوني وعلى هذا المستوى لبحث التسهيلات الاقتصادية وقضايا أمنية كما ذكر، يمثل انزلاقاً نحو الحل الاقتصادي على حساب السياسي، كما أنه يخفض سقف الموقف الفلسطيني خاصة قبيل التوجه للأمم المتحدة أواخر أيلول.

لجان المقاومة

من ناحيتها، وصفت لجان المقاومة في فلسطين لقاء عباس غانتس بـ”الطعنة الغادرة والمسمومة في ظهر الشعب الفلسطيني”، وقالت إن “هذه اللقاءات تشجع العدو الصهيوني لارتكاب المزيد من المجازر والجرائم بحق أبناء شعبنا”، وأضافت “غانتس مجرم حرب شارك في العديد من المجازر وقاتل للأطفال و يديه ملطخة بدماء شعبنا و الجلوس معه خيانة لدماء الشهداء في القدس والضفة وقطاع غزة وكل شبر من ارضنا المحتلة”.

وشدّدت لجان المقاومة على أن “الوحدة الوطنية الحقيقية والمقاومة بكافة اشكالها هي اقصر الطرق لتحقيق النصر واستعادة الحقوق المسلوبة”.

الجبهة الشعبية

عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية إياد عوض الله أكد أيضًا أن لقاء عباس- غانتس استمرار لنهج المفاوضات العبثية وتقديم المزيد من التنازلات لحكومة القتل والاجرام ويشكل خروج عن الاجماع الوطني وتجاوز لقرارات المجلسين الوطني والمركزي للتحلل من اتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف بدولة الكيان.

وأشار الى أن “هذا اللقاء يأتي في سياق تكريس الحل الأمني والاقتصادي عبر تقديم المزيد من الرشاوي الاقتصادية مقابل حفظ أمن الاحتلال والمستوطنين”.

ولفت الى أن “الاحتلال يسعى جاهدًا لتكريس الدور الأمني للسلطة في مواجهة شعبها، مقابل تسمين الكمبرادور السلطوي اقتصاديًا على حساب مفهوم حقوق وثوابت شعبنا، أمام ذلك آن الأوان لمواجهة هذه السياسات المدمرة والخطيرة، وفضح هذا النهج المسيء لقضيتنا وثورتنا وطنيًا وشعبيًا”.

بيان السلطة

في المقابل، قال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ إن أبا مازن التقى في رام الله وزير الجيش بيني غانتس، وبحث معه العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية من كل جوانبها.

وهذا أول لقاء رسمي لمسؤول حكومي صهيوني مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منذ عام 2010.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *