طالب آية الله العظمى سماحة الإمام السيد علي الخامنئي الرئيس الإيراني ووزراء الحكومة بأن يستثمروا كل ساعة وكل فرصة لأن الوقت يمر بسرعة والسنوات الأربع ستنتهي سريعا.

وفي أول لقاء له مع الرئيس السيد إبراهيم رئيسي وأعضاء حكومته، صباح السبت، أوضح سماحته أن وصيته لكل المسؤولين في مختلف المراحل وللحكومة الحالية هي أن الوقت يمضي بسرعة وبالتالي لا ينبغي تضييعه، لأنه يتعلق بأبناء الشعب وبالإسلام، ولا بد من استغلال الوقت واستثمار جميع الفرص.

وتطرق سماحته إلى أسبوع الحكومة، معتبرًا أن هذا الأسبوع يتزين باسم الشهيدين رجائي وباهنر اللذين دخلا الميدان بكل إخلاص بهدف الخدمة، وكان أسلوبهما إسلاميا شعبيا جهاديا، وهذا درس لكل الأشخاص الذين يتولون المسؤولية.

وخاطب سماحته أعضاء الحكومة قائلاً: “طوال تصديكم للخدمة والمسؤولية، ركزوا جهودكم لتحقيق عملية إعادة بناء تتسم بالثورية والعقلانية والفكر في جميع المجالات الإدارية”، وأضاف “الثورية يجب أن تترافق مع العقلانية وهذا هو الأسلوب الصحيح في الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها وحتى الآن، حيث كانت الحركة الثورية متزامنة مع الحركة الفكرية والعقلانية”.

سماحته رأى أن مصاديق الشعبية تتجلى في النزول بين أبناء الشعب والاستماع لهم بشكل مباشر، وهذا ما فعله السيد رئيسي في مبادرة جيدة جدًا وهي التوجه إلى محافظة خوزستان واللقاء بالمواطنين والحديث معهم والاستماع إليهم.

الإمام الخامنئي أوصى الحكومة الجديدة أيضًا بأن “يكون العدل أساسًا لكل قرار يتم تمريره وكل مشروع قانون تصوغونه في الحكومة”، وأضاف “سيساعدكم الناس عندما يثقون بكم وهذا هو أكبر رصيد للحكومة التي يمكن أن تكسب ثقة الناس”.

الولايات المتحدة وأفغانستان

وفي جانب آخر من كلمته، اعتبر سماحته أن أمريكا في الميدان الدبلوماسي هي عبارة عن ذئب متوحّش، مشيرًا الى الأوضاع المؤلمة الجارية في أفغانستان، وقال إن الجمهورية الاسلامية تقف في جميع الأحوال الى جانب الشعب الأفغاني المسلم المظلوم، وإن علاقتنا مع الحكومات مرهونة بعلاقاتها وسلوكها مع ايران.

وأكد سماحته أن أفغانستان بلد شقيق يشاركنا في اللغة والدين والثقافة، معربًا عن أسفه العميق للمشاكل التي يواجهها الشعب الأفغاني وخاصة حادث انفجار يوم الخميس الماضي قرب مطار كابل، ورأى أن المشاكل والصعوبات التي يواجهها هذا الشعب هي من صنع أمريكا طوال 20 عامًا من الاحتلال والظلم للشعب الأفغاني.

وأضاف سماحته أن الأمريكيين مارسوا منتهى الوقاحة في الموضوع النووي، فعلى الرغم من أنهم خرجوا من الاتفاق أمام أنظار العالم، هم يتحدثون الآن وكأن إيران هي التي خرجت من الاتفاق وتخلّت عن التزاماتها، في حين أن الجمهورية الاسلامية لم تتخذ أيّة خطوة على مدى وقت طويل من خروج أمريكا، وما اتخذته من اجراءات لاحقة كان يشمل بعض التزاماتها وليس جميعًا.

كما أوضح أن الدول الأوروبية المتواطئة مع أمريكا لم يكن موقفها أقل من واشنطن في التخلي عن التعهدات والالتزامات، لكنها كأمريكا تتلاعب بالكلمات وتتحدث وكأنها هي صاحبة الحق.

الإمام الخامنئي شدّد على أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تختلف عن سابقاتها لأنها تطرح نفس ما طرحه ترامب بأسلوب آخر، مؤكدًا أهمية السياسة الخارجية، داعيًا الى بذل جهود مضاعفة في هذا المجال، وبيّن أن الطابع الاقتصادي للدبلوماسية يجب أن يتعزّز، ورئيس الجمهورية في معظم الدول يتابع شخصيًا الدبلوماسية الاقتصادية، فإن هذا الأمر يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار والاهتمام في البلاد.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *