رأى المرجع الوطني البحريني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم أن الأمة الاسلامية تعيش اليوم انقسامًا بائنًا واضحا بين جبهتيْن، جبهة التطبيع بقيادة أمريكا يُقابلها جبهة المقاومة التي تدرك قيم الاسلام.

وفي كلمة له بمناسبة ليلة العاشر من محرم ألقاها من مدينة قم المقدسة ووجها للبحرينيين، قال سماحته إن “الولايات المتحدة هي التي تقود جبهة التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي”، مشيرًا الى أنه يحرّم على الأمة الاسلامية أن تعطي فرصة نصر لليزيد الاميركي الصهيوني اليهودي.

وأضاف “الحرب على إحياء ذكرى عاشوراء واضحة في البحرين ومنطلق هذه الحرب سياسي”، مشددًا على أن الأخوّة بين الشيعة والسنة في البحرين متينة.

وأكد آية الله قاسم أن “الامام الحسين (ع) يجمع الناس جميعا على طريق الإسلام ويعلّم المسلمين العزة ولا يترك للذلّ أن يجد في قلوبهم سبيلا، وأن الإسلام نفهمه ونفقهه في كربلاء”.

وأوضح أن “الأمة الاسلامية في هذه الأعوام منقسمة انقسامًا واضحًا”، راجيًا ألّا يطول ذلك.

وأكد آية الله قاسم أنّ “حكومة البحرين في ظاهر سياستها، كما تقسو على التشيُّع تقسو كذلك على التسنُّن، وكما تُضيِّق خِناق الحريّة المذهبية على التشيُّع تُضيِّق خِناق حريّة المذهب السُنّي عند السُنّة، نَعَم يُمكن أنْ تفتَح كلّ الأبواب للمذهب السُنّي حين لا يَمَسُّ سياستها، ما إنْ يوجد عالم أو توجد مدرسة أو مؤسسة أو نشاط يُحَسُّ منه ولو من بعيد بأنّه سيُلحِق تجاه السياسة بشيءٍ ما، سيُعطي قناعةً للأخوَة السُنّة بضرورة الحكم الإسلامي، بأفضليّة الحكم الإسلامي، بالسعي إلى وصول الأمة ولو عن الطريق الهادئ السلمي إلى الحكم الإسلامي، حينها ستقوم قيامة السياسة ولا تقعُد، وهنا ينفتح الاستعداد الكامل لاحتضان الشيعة كلّ الشيعة من غير ذوي هذا الاتجاه والاستعانة بهم على السُنّة، هذا واضح جدّاً”.

وقال “انظُر هل هناك اهتمام سُنّي مذهبي عند الحكومة يدفعها إلى معاداة الشيعة في إحيائهم لذكرى أبي عبد الله عليه السلام، أعطيك ما ينقض ذلك ويُناقض ذلك تماماً، هذا الدفع غير موجود”.

وأضاف قاسم “المُنطلَق هو مُنطلَق سياسيّ تشترك فيه بشكلٍ عام كلّ المنطقة العربية الخليجية”.

وتابع “هذا الوضع المُتأزِّم للسياسة مع الحسين (ع) يجب أنْ لا ينعكس في ضمير الشيعة، في فكر الشيعة، في تعامل الشيعة على العلاقة مع الأخوْة السُنّة، كما يجب ألاّ يَغْتَرّ به مُغْتَرٌّ من الأخوْة السُنّة فيعمل على خَلْق المُعاداة بين الشيعة والسُنّة” على حد تعبيره.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *