أكّد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أنّ السبب الرئيسي إلى جانب احتكار المحروقات في الأزمة هو التّهريب، مجدّداً رفض حزب الله لهذه القضية.

وفي كلمته خلال الليلة التاسعة من محرم في المجلس المركزي الذي يقيمه حزب الله في باحة عاشوراء، رأى سماحته أنّه في مسألة فقدان المحروقات والمواد الغذائية والأدوية فإنّ الدولة تتحمّل المسؤولية، كما الأفراد المشاركين في تخزين للمحروقات بكميات كبيرة.

ضبط التهريب مسؤولية الدولة

السيد نصر الله لفت إلى أنّ بعض القيادات السياسية تجاهلت الإحتكار وركّزت على التّهريب للتّصويب على سوريا واستهداف حلفائها.

وأضاف أنّ من يعتقد أنّ حزب الله يؤيد التهريب إلى سوريا التي قدمنا فيها دماء فهو مخطئ وظالم ومشتبه.

وقال إنّه إذا كان هناك من يهّرب لدينا فليقوم الجيش اللبناني بالكشف عليه، ونحن ليس لدينا مشكلة لأنّنا لا نقوم بهذا الأمر. وبيّن سماحته أنّ حزب الله تواصل مع المسؤولين في سوريا للحصول على كميات من المازوت لتلبية طلب المستشفيات والأفران وبالتالي فهو لا يقوم بالتهريب.

كما كشف السيد نصر الله في السياق، أنه تلقّى رسالة من مستويات عليا في سوريا للمساعدة على منع التهريب لأنه يضر بخططها الاقتصادية.

وأوضح أنه تبين أنّ من يهرب محروقات إلى سوريا يوجد منهم أعداء لسوريا.

كما أكّد السيد نصر الله أنّ ضبط الحدود مع سوريا ليس من مسؤولية حزب الله، داعياً الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها في ذلك.

حربٌ إقتصادية بسبب هزيمة المشروع الأميركي

السيد نصر الله اعتبر أنّ ما يجري في لبنان هو جزء من حالة حرب اقتصادية هدفها إذلال الشعب اللبناني والمقاومة، قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد لبنان خاضعاً وذليلاً، لأنه جزء من المحور الذي ألحق الهزيمة بمشروعه لأكثر من مرة.

السيد نصر الله أوضح أنّ الحرب بدأت قبيل تشرين الأول/أكتوبر 2019 مع تمويل جمعيات مدنية مرتبطة بالسفارة الأميركية، لافتاً إلى أنّ الأميركيين هم من ضغطوا على رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك وأجبروه على الإستقالة.

وأشار إلى أنّ هدف هذه الحرب الاقتصادية هو الضغط على الشعب اللبناني لدفعه إلى الإنهيار، مشدداً على أنّه بإدراك أنّ ما يجري ليس نتيجة مشاكل داخلية فقط بل نتيجة حرب خارجية تصبح قدرتنا على الصبر أكبر، وعلى أنْ المقاومة قوية ومتينة وثابتة وما جرى قبل أيام يثبت ذلك

المشهد في أفغانستان استراتيجي

حول المشهد في أفغانستان وصفه السيد نصر الله بالـ”كبير جداً” حيث يجب على شعوب المنطقة أن تدرك أبعاده الإستراتيجية.

ورأى أنّ مشاهد كابول متطابقة تماماً مع مشاهد سايغون في فيتنام.

السيد نصر الله أشار إلى أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن سحب قواته من أفغانستان لأنه لم يعد قادراً على الإحتمال. مذكراً بكلام بايدن الذي قال فيه إنّه أنفق أكثر من تريليون دولار، بينما ها هم خرجوا أذلاء فاشلين مهزومين.

وأردف أن الولايات المتحدة ما زالت جاهلة وعديمة الفهم في المنطقة وهي تكرر الأخطاء ذاتها، إذ أنّ بايدن كان يريد حرباً أهلية في أفغانستان من خلال قتال بين طالبان والقوات الأفغانية.

كما لفت سماحته إلى أنّ الأميركيين أخرجوا التجهيزات وحتى الكلاب البوليسية من أفغانستان ولم يُخرجوا من تعامل معهم.

وأضاف أنّ بايدن قال إنّه ليس من واجب الأميركيين القتال عن أحد وهذه رسالة لمن ينتظرهم ليقاتلوا عنه.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *