أكد الكاتب الأميركي في صحيفة “نيويورك تايمز” بيتر باينارت أن “إسرائيل” تمتلك الأسلحة النووية، معتبرًا أن الولايات المتحدة تمارس التضليل في هذا الموضوع، لافتًا إلى أن ذلك يقوّض مزاعم واشنطن حول عدم انتشار الأسلحة النووية ويشوّه النقاش الحاصل في الولايات المتحدة حول إيران.

وأشار باينارت الى أنه حان الوقت كي تقول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الحقيقة في هذا الموضوع، مضيفًا أن المسؤولين الأميركيين بدؤوا بإخفاء الحقيقة حول امتلاك تل أبيب” الأسلحة النووية بعدما أخفى الإسرائيليون هذه الحقيقة عنهم، واستشهد بكتاب أسوأ سر (The Worst Kept Secret) للمؤرخ الإسرائيلي افنير كوهين الذي كشف فيه أن رئيس وزراء الاحتلال الأسبق دافيد بن غوريون قال مرارًا للرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي إن المفاعل النووي الذي تبنيه “إسرائيل” في ديمونا هو “للأغراض السلمية فقط”، وفق ادّعائه.

وتابع الكاتب أن “الـ CIA” خَلُصت بعد مرور بضع سنوات إلى أن “إسرائيل” باتت تمتلك رؤوسًا نووية والرئيس الأميركي وقتها “ريتشارد نيكسون” أبرم صفقة مع رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير تقوم على عدم اعتراف واشنطن و”تل ابيب” بامتلاك الأخيرة الأسلحة النووية، وعدم قيام واشنطن بممارسة الضغوط على “تل أبيب” لجهة وضع برنامجها النووي تحت الرقابة الدولية.

وفي السياق نفسه، قال الكاتب إن التضليل الذي تمارسه واشنطن حول موضوع امتلاك “إسرائيل” الأسلحة النووية يجعل من المساعي الأميركية حول انتشار الأسلحة النووية موضع سخرية، مضيفًا أن إدارة بايدن تستمر بفرض العقوبات على إيران بهدف إجبار الأخيرة على القبول بنظام تفتيش لمنشآتها يعد أكثر صرامة مما تنصّ عليه معاهدة عدم الانتشار النووي، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” في المقابل لم توقع على هذه المعاهدة ولا تسمح لأي عمليات تفتيش لمنشآتها.

وتابع الكاتب أن “هذا النفاق” يضع الأميركيين في موقع الاستهزاء عندما يتكلّمون عن حماية “النظام العالمي القائم على القواعد”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *