أعلن مسؤول رفيع في وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية “سي أي آيه” أنّ مقاتلي حركة طالبان قد يعزلون العاصمة الأفغانية كابول عن بقية أنحاء البلاد خلال 30 يوماً، وربما يسيطرون عليها في غضون 90 يوماً”، وذلك استناداً إلى تقييم للمخابرات بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

ورأى المسؤول أنّه ومع سيطرة قوات الحركة على ثامن عاصمة إقليمية في أفغانستان، إنّ “التّقييم الجديد لمدى قدرة كابول على الصمود يستند إلى المكاسب السريعة التي تحقّقها طالبان في أنحاء البلاد مع مغادرة القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتّحدة”.

ونقلت “رويترز” عن مصدر أمني غربي في كابول، قوله إنّ “جميع مداخل المدينة، الواقعة في واد محاط بالجبال، مكتظة بمدنيين فارين من العنف الدائر في مناطق أخرى، ممّا يجعل من الصّعب تحديد ما إذا كان هناك مقاتلون من طالبان يدخلون أيضاً إلى المدينة”، مضيفاً أنّ “المخاوف تتعلّق بدخول انتحاريين إلى الأحياء الدبلوماسية بهدف التّرويع وشنّ هجوم وضمان مغادرة الجميع في أقرب فرصة”.

وكان مسؤول كبير في الإتحاد الأوروبي ذكر أنّ “قوات طالبان تسيطر الآن على 65% من أفغانستان، وإنّها تسيطر أو تهدّد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية”.

وسيطرت “طالبان” على مدينة فايز أباد عاصمة إقليم بدخشان في الشمال الشرقي اليوم الأربعاء، بينما تواجه القوات الأفغانية صعوبة في إيقاف هجمات الحركة.

وجاءت سيطرة “طالبان” على المدينة في الوقت الذي توجّه فيه الرئيس أشرف غني إلى مدينة مزار الشريف، أكبر مدن شمال البلاد، لحشد زعماء الميليشيات السابقين للدّفاع عنها بينما تقترب قوات طالبان منها.

وقال عضو المجلس المحلي في إقليم من بدخشان، جواد مجددي، إنّ “طالبان” ضربت حصاراً على فايز أباد قبل شن هجوم على المدينة يوم الثلاثاء، مضيفاً أنّه “مع سقوط فايز أباد بات الشمال الشرقي بأكمله تحت سيطرة طالبان”. ويقع إقليم بدخشان على الحدود مع طاجيكستان وباكستان والصين.

وفي الجنوب، قال السكان إنّ القوات الحكومية تحارب مقاتلي “طالبان” حول مدينة قندهار، مؤكّداً أنّ “آلاف المدنيين من المناطق النائية لاذوا بالمدينة”.

واستجابةً للتّقدم السريع لـ”طالبان” قرّر الرئيس الأفغاني تسليح المدنيين، وطلب المساعدة من ميليشيات إقليمية “للنهوض دفاعاً عن الحكومة”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *