تعقيبًا على بدء مصرف لبنان المركزي اليوم تطبيق قرار إلغاء دعم المحروقات، مما يزيد مصاعب الحياة التي يواجهها اللبنانيون في ظل الأزمة الاقتصادية الكارثية في البلاد، وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب كتابًا إلى وزير المالية غازي وزني يطلب فيه إبلاغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بأن قراره رفع الدعم عن المحروقات مخالف للقانون الذي صدر عن مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية، ومخالف لسياسة الحكومة في ترشيد الدعم.

وجاء في الكتاب: “لما كانت الحكومة قد أكدت مرارا وجوب ترشيد الدعم (وليس رفعه)، وذلك بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية التي من شأنها أن تساعد المواطنين على تحمل كلفة هذا الترشيد كان مجلس النواب قد أقر أخيرا مشروع الحكومة المتعلق بالبطاقة التمويلية وتبنى سياستها بترشيد الدعم بالتوازي مع إقرار البطاقة التمويلية”.

وتابع الكتاب: “تنفيذًا لسياسة الحكومة التي تكرست بموجب القانون المذكور فإن أي قرار برفع الدعم حاليًا وبصورة فورية يشكل مخالفةً واضحةً لسياسة الحكومة ولأحكام هذا القانون، لذلك، نطلب إليكم إبلاغ مصرف لبنان بواسطة مفوض الحكومة مضمون هذا الكتاب للعمل بمقتضاه وإجراء ما يلزم بالسرعة القصوى”.

كما دعا دياب إلى اجتماع وزاري طارئ بعد ظهر اليوم في السرايا الكبير للبحث في خطوة حاكم المصرف المركزي.

باسيل

وفي السياق نفسه، قال رئيس التيار الوطني الحر في لبنان النائب جبران باسيل إنّه “عندما اقتربت البطاقة التمويلية من الإنجاز والحكومة من التأليف قرّر حاكم مصرف لبنان تفجير البلد برفع الدعم عن المحروقات”، داعيًا رئيس الجمهورية والحكومة والشعب لأن يمنعوا تنفيذ المؤامرة.

وفي مؤتمر صحافي تناول خلاله قرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن رفع الدعم، اعتبر باسيل أن الحاكم هو حاكم البنك المركزي وليس حاكم الجمهورية اللبنانية، مشددًا على أنه يجب أن نوقف المجزرة الجماعية في حق الشعب اللبناني.

وأضاف: “حاكم المصرف المركزي هو من يقرر وحيدًا سياسة الدعم منذ 17 تشرين، في الوقت الذي كنا نطالب فيه بوضع خطة متكاملة تدريجية لرفع الدعم”.

وأكد أن قانون البطاقة التمويلية أُقر واللجنة الوزارية التي نص عليها القانون أُنجزت مهمتها وكان معروفا أن الدعم سُيرفع تدريجيًا لكنه لن ينخفض الى الصفر، وحتى من يتباكى على الاحتياطي الالزامي يعرف أن هناك امورا ستظل تدفع.

وأضاف: “على أساس ما سبق صدرت موافقة استثنائية بمواصلة دعم المحروقات على أساس 3900 ليرة حتى نهاية الصيف ولكن لم يتم الالتزام وتعرفون جميعًا ما نشهده من فوضى بهذا المجال”.

ولفت الى أن قرار الحاكم يخالف قرار الحكومة بوقف الدعم التدريجي مقابل إعطاء مساعدات للناس، كما أنه يخالف قانونا صادرًا عن مجلس النواب، وما صدر أمس من قرار رفع الدعم بشكل فجائي وكامل ليس اقل من تفجير البلد وهو قرار قاتل.

وأشار الى أن القرار الذي صدر بهذا الشكل لن يوقف التهريب الذي لن يتوقف الا بتشدد الاجهزة الامنية.

وقال: لماذا لا تجتمع الحكومة لتأكيد مرجعيتها او لأخذ اجراءات بحق حاكم المركزي بحال لم يتجاوب؟ هناك حرب اقتصادية علينا ومن ينفذها هو رياض سلامة.

ودعا الناس الى الاستعداد وعدم السكوت، كما دعا رئيسي الجمهورية والحكومة والحكومة والمجلس الاعلى للدفاع والمجلس النيابي لقول كلمتهم.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *