في مدينة ياكوتسك شمالي روسيا، التي تعدّ أبرد مدينة مأهولة بالسكان على وجه الأرض، طُلب من السكان البقاء في منازلهم بينما يتحدى المتطوعون ورجال إطفاء الحرائق درجات حرارة تتجاوز 100 درجة فهرنهايت.

بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، التهمت حرائق الغابات أكثر من 10 ملايين فدان من الأراضي في المنطقة هذا الصيف، ولا يزال 175 حريقا مشتعلا، بحسب بيانات حكومية، فيما يخشى العلماء أن تتجاوز كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من الحرائق الروسية الرقم القياسي.

وتم نشر أكثر من 2400 عنصر من رجال الإطفاء لمحاربة حرائق الغابات الروسية، بدعم من القوات والطائرات العسكرية، بينما نزل متطوعون إلى الشوارع، في محاولة يائسة منهم لمنع حرائق الغابات من الانتشار إلى الأحياء السكنية والتجارية.

الحرائق التهمت حوالي 6.8 مليون فدان من الأراضي في جميع أنحاء روسيا منذ بداية موسم الحرائق في مايو، وفق بيانات حكومية، مما يجعلها السنة الرابعة على التوالي التي تتعرض فيها أكبر دولة في العالم للدمار.

بدوره، قال رئيس قسم الغابات في منظمة “غرينبيس” البيئية أليكسي ياروشينكو إن “الوضع سيئ للغاية والمشكلة ليست فقط في الحرائق الكبيرة، ولكن في أن هذه الكوارث تتكرر كل عام في الغابة الشمالية”.

وأوضح مسؤولو الغابات الفيدراليون أن حوالى نصف الحرائق هذا العام نتجت عن إهمال بشري، مثل التعامل غير المبالي مع حرائق الغابات، في حين أن ثلث الحرائق كانت بسبب العواصف الرعدية.

وشدد ياروشينكو أن عزو سبب نشوب الحرائق إلى الصواعق يسمح للمسؤولين بالتخلي عن التحقيقات المكلفة والمعقدة، بينما اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن “كل هذا يرجع إلى حد كبير إلى تغير المناخ العالمي”.

ويستخدم مصطلح التغير المناخي لوصف التغيير طويل المدى في الأحوال الجوية للكوكب.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *