تكثّفت الاشتباكات بين القوات الأفغانية وحركة طالبان خلال الساعات الأخيرة، قُتل على إثرها مدير المركز الإعلامي التابع للحكومة في العاصمة “كابول” داواخان مينابال.

المواجهات المستمرة أدت الى مقتل حاكم ولاية نيمروز المعين من قبل “طالبان” في غارة جوية مع عدد من مقاتلي الحركة بمدينة زرنج مركز الولاية، وفق ما أعلنت السلطات الأفغانية التي تحدّثت أيضًا عن مقتل حاكم منطقة أرشي في غارة على محيط قندز شمال البلاد، في حين قالت “طالبان” إنّها سيطرت على أجزاء من مدينة شبرغان مركز ولاية جوزجان شمال أفغانستان، وعلى ولاية نمروز قرب حدود إيران وولاية جوزجان قرب حدود تركمانستان، وأيضًا على السجن المركزي بولاية جوزجان الأغانية، حيث أطلقوا سراح السجناء.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن العاصمة الإستراتيجية لجوزجان -مدينة شبرغان- “تم تحريرها من قبل المجاهدين في إطار عمليات الفتح”، حسب تعبيره، وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر إن المعلومات تشير إلى أن مكتب حاكم الولاية ومقر جهاز الاستخبارات وجميع المباني ذات الصلة وقعت تمامًا تحت سيطرة “المجاهدين”، على حدّ وصفه.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنّ المواجهات بين حركة طالبان والجيش الأفغاني مستمرة في أكثر من 15 محافظة، مشيرةً إلى مقتل أكثر من 385 عنصرًا من حركة طالبان في عمليات الجيش.

وأفادت وزارة الصحة الأفغانية عن مقتل 13 مدنيًا وإصابة 35 في الاشتباكات بين القوات الحكومية وطالبان بولاية قندوز.

واشنطن ولندن

وأمام استمرار المعارك، طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياهما بمغادرة أفغانستان فورا.

وقالت السفارة الأميركية في كابل إنها تحث رعاياها على مغادرة أفغانستان باستخدام الرحلات الجوية التجارية المتاحة.

وكتبت على “تويتر” أنه نظرا للظروف الأمنية وانخفاض عدد الموظفين، فإن قدرة السفارة على مساعدة المواطنين الأميركيين في أفغانستان محدودة للغاية حتى داخل كابل.

من جهتها، نصحت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها في أفغانستان بمغادرة البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني.

وكانت قد أعلنت حركة “طالبان” مسؤوليتها عن اغتيال مدير دائرة الإعلام في الحكومة الأفغانية في كابول، وذلك بعد أيام من تحذيرها بأنّها ستستهدف كبار المسؤولين ردًا على القصف الجوي المكثّف ضد عناصرها.

بالتزامن مع ذلك، قالت “طالبان” إنها سيطرت على مدينة شبرغان شمال أفغانستان، كما سيطرت على مقر الشرطة في المدينة.

كذلك، أعلنت الحركة سيطرتها على مدينة زرنج مركز ولاية نيمروز قرب الحدود الإيرانية، فيما أكّدت السلطات الأفغانية استمرار المعارك داخل ومحيط المدينة.

جرائم حرب

وكانت قد اتهمت طالبان أمس القوات الحكومية بارتكاب جريمة حرب بعدما فجرت عيادة محلية بمنطقة بادبوخ بولاية لغمان.

ونشر ذبيح الله فيديو يظهر الدمار الذي أصاب العيادة المحلية، محملا القوات الحكومية المسؤولية عن تدمير العيادة ومتهما إياها بارتكاب جرائم حرب، وقال “هؤلاء هم الناس الذين يدعون بناء البلد ويتهمون المجاهدين بتدمير المرافق العامة”.

وفي إقليم هلمند، تفاقمت الأزمة الإنسانية بفعل تدمير ممتلكات المدنيين، إذ نشبت النيران في المتاجر خلال قتال مستمر منذ أسبوع للسيطرة على العاصمة لشكركاه.

وقال المتحدث باسم طالبان إن حرائق اندلعت في أسواق لشكركاه إثر قصف جوي للقوات الأميركية وأتباعها من إدارة كابل، مما تسبب بدمار واسع في المحلات التجارية والأسواق العامة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *