تعليقًا على عملية المقاومة الاسلامية في لبنان التي ردّت فيها اليوم على الاعتداءات الاسرائيلية على منطقتي الجرمق والشواكير وقصفت محيط مواقع الاحتلال في مزارع شبعا، رأى المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن حزب الله تبنّى مسؤولية الصواريخ اليوم للمرة الأولى منذ حرب لبنان الثانية لعدّة أسباب.

بحسب بن يشاي، السبب الأول مرتبط بقصف لطائرات حربية تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي ليل الخميس. القصف كان ردًا متبادلًا على إطلاق صواريخ من جهة منظمة فلسطينية من جنوب لبنان على كريات شمونة هذا الأسبوع. في إطلاق الصواريخ هذا الصباح أراد حزب الله إثبات أنه “حامي لبنان” وأنه يحدد قوانين اللعبة في المواجهة مع “إسرائيل”. استخدام طائرات حربية إسرائيلية لقصف في العمق هو خارج قوانين اللعبة من وجهة نظر حزب الله.

ويقول بن يشاي إن هناك سببًا آخر هو رغبة حزب الله في إظهار قوة (19 صاروخًا- عدد كبير جدًا نسبيًا) لتعزيز ردعه مع “إسرائيل”، مضيفًا “يمكن الاستدلال من بيان تبني حزب الله المسؤولية ومن إطلاق الصواريخ الذي كان بالأساس نحو مناطق مفتوحة، أن (الأمين العام للحزب السيد حسن) نصر الله وحلفاءه الإيرانيين لا يرغبون بمواجهة مع “إسرائيل” ويريدون إغلاقًا سريعًا ما قد يتطوّر إلى جولة قتال”.

وتابع: “”إسرائيل” لا يمكنها ضبط نفسها على إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله.. ضبط النفس أو رد ضعيف للجيش الإسرائيلي سيؤدي بذلك إلى قضم الردع ضد حزب الله. من جهة أخرى رد قوي يمكن أن يؤدي إلى تصعيد يستمر عدة أيام قتال ويمكن أن يعطي للحزب عدة إنجازات على مستوى الوعي وإلهاء الرأي العام عن الإيرانيين. يبدو أن القيادة الأمنية-السياسية التي اجتمعت في أعقاب الأحداث ستفضل ردًّا يسمح بإنهاء الحادثة من دون مواجهة شديدة وطويلة بما فيه الكفاية، لأن الجليل ممتلئ الآن بالمتنزهين وأيضًا عندما يفرض “كورونا” أثمانًا كبيرة جدًا، ليس هناك نية للدخول في أيام قتال طويلة”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *