أقدمت مجموعة من المستوطنين على قطع عشرات أشجار الزيتون المعمّرة في أراضي قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.

وأفاد رئيس مجلس قروي الجبعة ذياب مشاعلة أن مجموعة من المستوطنين قطعوا عشرات أشجار الزيتون التي يزيد عمرها على (60 عاما) في منطقة “سقفان الضبع” من أراضي “وادي الوطاوط” جنوب شرق القرية.

ولفت مشاعلة إلى أن أشجار الزيتون تعود ملكيتها للمواطن رفعت حسن الطوس، مشيرًا أن المواطنين لم يتمكنوا من الوصول إلى الأرض لحصر عدد الأشجار المقطعة.

وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصحاب الأرض من دخولها إلا مرتين في العام وقت حراثتها وتقليم الأشجار، والأخرى أثناء قطف الزيتون.

وتتعرض قرية الجبعة لهجمة استيطانية تتمثل بحرق أشجار وتقطيعها والاستيلاء على مساحات من الأراضي وتجريفها، إضافة لسرقة ثمار الزيتون وقت قطافها، وعدم السماح للمواطنين بالدخول إليها إلا بتنسيق وفي أيام معدودة.

والجبعة هي قرية فلسطينية شرق الضفة الغربية، تقع إلى الجنوب من مدينة بيت لحم، وتحيط بأراضيها أراضي صوريف، ونحالين، ووادي فوكين.

وتكاد القرية أن تكون منسية، فالحياة بسيطة فيها وتفتقر لكافة مقومات العيش، كما أنها مهملة من مؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية، بينما يكسر الاحتلال أضلاعها الحيوية، ويضيق الخناق عليها، في الوقت الذي ينهش فيه الاستيطان معظم أراضيها بصمت وببطء، حد أنها باتت محاصرة من كافة الجوانب.

ولقرية الجبعة مدخل وحيد، محفوف بالمخاطر بعد أن أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المدخل الرئيسي الذي يربطها مع قرى مدينة الخليل عام 2000م.

وتبلغ مساحة قرية الجبعة 13 ألف دونم، ويسمح الاحتلال للأهالي بالبناء على 700 دونم منها فقط، بينما يسمح لهم بالزراعة على أطراف القرية بمساحة 2000 دونم شريطة عدم البناء هناك، فيما يصادر بشكل نهائي أكثر من 1000 دونم لصالح المستوطنات ولأغراض عسكرية.

والقرية مطوّقة بالمستوطنات من الجهة الشرقية، وعلى المدخل الشرقي مباشرة ثمة مستوطنة “جبعوت”، والجهة الجنوبية الشرقية “مستوطنة بيت عايم”، بينما يقام ما يسمى بمعبر “هالة” الحدودي مع الداخل المحتل الذي صادر في الآونة الأخيرة أكثر من 70 دونمًا من أراضي القرية لصالح توسعته وإقامة معسكر لجيش الاحتلال.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *