شدّد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي على أن تحركات الأعداء ضد الجمهورية الاسلامية في إيران قبل أن تكون أمنية واقتصادية هي تحركات إعلامية، مؤكدًا أنهم يسعون الى تنفيذ أهدافهم من خلال ذلك للتأثير على الداخل.

وفي كلمة له خلال مراسم تنفيذ الحكم للدورة الثالثة عشرة لرئاسة الجمهورية الإسلامية، دعا سماحته الرئيس الإيراني الجديد السيد ابراهيم رئيسي للإسراع في تشكيل الحكومة وتقديمها الى مجلس الشورى الذي بدوره يجب أن يُسرع في تقييم الوزراء الجدد والتصويت عليهم، لأن ظروف البلاد لا تحتمل التأخير، وأوصاه بالمحافظة على شعار الحكومة الشعبية، وحثّ على ضرورة مواجهة الفساد والمُفسدين بشكل قاطع، لافتًا الى أن التصدي للفساد ينبغي أن يكون عبر البرامج.

ورأى سماحته أن “العمل بقيم الثورة هو الذي يشجّع أبناء الشعب على الحضور المليوني في جميع الميادين”، مضيفًا “لدينا نواقص عديدة ولكن الطاقات لدى شبابنا كبيرة ويجب التوجه اليها”، وقال إن “مؤامرة مقاطعة الشعب تمّت حياكتها منذ مدة في محافل الأعداء السياسية”.

الإمام الخامنئي: حرب الأعداء علينا إعلامية

وأردف “تصويت الشعب وتنفيذي له سيستمران ما دام نهج رئيس الجمهورية دائمًا في اتباع صراط الإسلام المستقيم والثورة الإسلامية، وسيكون هكذا بفضل الله ومشيئته”.

وأشار الإمام الخامنئي الى أن المحافل السياسية شهدت منذ مدة مؤامرات أعداء الجمهورية الاسلامية بهدف إفشال الانتخابات الرئاسية، لكن أبناء الشعب ردوا ردًا حاسمًا على هذه المؤامرات بالمشاركة الواسعة في الانتخابات.

وتقدّم سماحته بالشكر والتقدير لأبناء الشعب الإيراني لقيامهم بهذا الانجاز، كما شكر الرئيس السابق الشيخ حسن روحاني وحكومته، وتمنى للرئيس الجديد وطاقمه التوفيق والنجاح.

واعتبر سماحته أن “انتقال السلطة يبعث على الأمل لأن الاشخاص الجدد يأتون بإبداعات جديدة، وبهذا تتوفر الفرصة لكل من يحمل دوافع الخدمة وخاصة الشباب، داعيًا الى منح الفرصة لذوي الخبرة وأصحاب الفكر لتقييم الماضي وتشخيص الاخطاء السابقة ووضع البدائل الصحيحة.

الإمام الخامنئي حثّ أيضًا الرئيس المنتخب على التمسّك بشعاراته الانتخابية في الاعتماد على القيم الاساسية للثورة وتحقيق العدالة ومحاربة الفساد والاندماج مع الشعب والاستماع اليه، وتطبيق هذه الشعارات في الواقع العملي.

كما أكد أنه لا ينبغي إغفال العلاقة مع النخبة وذوي الخبرة، فمن المفيد جدًا التواصل معهم والاستفادة من آرائهم.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *