ليلا وصلتني رسالة عبر الواتس من احد المتابعين لمقالاتي، قائلا فيها حقيقة انت اما مشعوذ او متنبئ، فلا يعقل ان تكون هذه الدقة بكلماتك نتيجة الصدفة فالصدفة تحصل مرة لا مرات، وانت قلت بمقالك: ترددات انفجار ٤ اب ونظام لبنان الجديد.
لتعرف ماذا يحصل في لبنان اولا يجب عليك ان لا تسأل عما يجري حولك بل عليك ان تفهم التوقيت الذي انت فيه،
وقلت ان لبنان مكتوب له كل 15 سنة ان يتغير وتتبدل فيه الموازين،
وبالفعل ومن دون سابق انذار وخلال 24 ساعة، اغتيل شخص في حفل عرس، وفي اليوم الثاني كمين واستشهاد ثلاثة اشخاص وعدد من الجرحى، فجأة تغيرت الجغرافيا، واصبح هناك خطوط تماس وفرز مناطق، وكادت ان تشتعل هذه الواقعة وتتمدد وتؤدي الى فتنة سنية شيعية، كل شيء كاد ان يتغير في ساعات.
شكرا للمتابع لكن صدقا لست مشعوذا ولا عرافا، انها بكل بساطة، قراءة اجتماعية بابعاد سياسية، اضيف امرا اخر على الذي تفضلت به، ان ما حصل بخلدة ايضا شرحته بنفس المقال بصورة اوضح في فقرة تقسيم لبنان:
الاول: تقسيم لبنان، كما اخبرتكم بمقالي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، حيث سياتي الغرب الى لبنان حيث يتخذ من منطقة جبل لبنان مقرا له، تحت ذريعة انها منطقة امنة وسكانها غير مناهضين للغرب، وهي بعيدة نسبيا عن مقرات الأحزاب والحركات المصنفة ارهابية، والمناهضة للغرب، وستكون اولويات الغرب هو اخراج كافة القوى المناهضة له من منطقة جبل لبنان، او التضييق عليها حتى ترحل طوعا.
وخلدة تتبع لعاليه اداريا وهي ضمن منطقة جبل لبنان، وما حصل بخلدة هو يتطابق تماما مع النص حيث قلت ستكون اولويات الغرب هو اخراج كافة القوى المناهضة له من جبل لبنان او التضييق عليها لترحل طوعا.
بعد احداث خلدة هل يمكن ان نعرف عدد العائلات الشيعية التي يمكن ان تنزح من هذه المنطقة او ان نتصور كيف تعيش، ونحن نتكلم والشيعة باوج قوتهم المالية والعسكرية وحتى السياسية.
هل يمكن ان نتصور ببقية المناطق كيف ستصبح الامور بحال تغيرت موازين القوى ولو قليلا.
وما حصل بخلدة القريبة من المركز الشيعي الاكبر، يمكن ان يحصل بأي منطقة اخرى، بعيدة نسبيا عن المراكز الكبرى للحزب او التجمعات الشيعية الكبرى، حيث يمكن لاي دولة او مجموعة مناهضة او معادية للحزب ان تدفع بضعة دولارات ,ان تحرك بضعة عناصر ان كان من خلال اطلاق النار على مركز معين او حتى القيام بتظاهرة اتجاه مركز او تجمع معين، وسيجد الحزب نفسه ملزم بضبط النفس والتراجع، او اخلاء هذا المركز تجنبا للفتنة…
وهكذا يجد الحزب نفسه بعد ان هزم اكبر قوة عسكرية بالشرق الاوسط ملزما بالتفاوض وعقد المصالحات، مع مجموعات او قوى وحتى اشخاص لم يسمع احد بهم، وشيئا فشيئا يتم رسم خرائط جديدة بديموغرافيات طائفية صرف.
لن اطيل واترك النقاش والمواضيع لوقت لاحق لكن اذكركم بما نشره وليد فارس بالامس :
لبنانيو خلدة و القرار ١٥٥٩ اذاً حسب التقارير الاخبارية، هنالك اشتباكات في خلدة، جنوب بيروت، بين ميليشيا حزب الله المدعومة من ايران، و الموجودة على لائحة الارهاب لدى الولايات المتحدة، و دول اوروبية وعربية، و بين مواطنين لبنانيين. حزب الله هو خارق للقرار الدولي ١٥٥٩ و عليه ان بسحب مسلحيه من كل التجمعات السكنية التي لا تريده فيها او في جوارها.
كلام فارس يعني بان كل شيء مدروس دوليا وبحال تطورت الاوضاع يمكن ان يصبح هناك تدخل دولي…
بالختام لست اريد شيئا من احد لكن كل ما اطلبه هو الاصغاء قليلا لما اكتبه، وان نحاول ان نصغي لبعضنا البعض، نحن بحاجة الى الاصغاء والقليل من التغيير قبل الطامة الكبرى.
وبحال ضعفت قوة الشيعة، سيكون الثمن باهظا، لان الشيعة يقاتلون اقوى قوة عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ، والذي يقاتل هكذا قوة يحتاج الى الاستفادة من كل مقومات العقل والقوة معا، لينتصر او اقله ليحافظ على مكتسباته.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *