كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في فلسطين المحتلة في بيان لها عن ظروف اعتقال وتحقيق وحشية تتعرض لها الأسيرات في سجن الدامون.

ونقلت الهيئة تجربة الأسيرة منى قعدان البالغة من العمر 50 عامًا، والتي أعيد اعتقالها قبل نحو ثلاثة أشهر من منزلها في مدينة جنين.

وقالت قعدان إن “قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلها فجرا لاعتقالها، الذي كان مفاجئا نظرًا لعدد الجنود الكبير”.

وأضافت: “بالنسبة لي لم أتوقع الاعتقال، حيث إنني حرة منذ 5 سنوات، وأكملت دراستين للماجستير في القانون الشرعي والجندر، وكنت أعيش حياة مستقرة، وبنيت بيتًا جديدًا، وبعدها تم تقييد يدي بقيود بلاستيكية مع تعصيب عيني، ونقلت لمعسكر جيش، أظن أنه معسكر سالم، وأبقوني فيه لغاية السابعة صباحًا وبعدها تم نقلي إلى مناطق متعددة إلى أن وصلنا معتقل الجلمة”.

وأوضحت “الهيئة” أن “قعدان اقتيدت بعدها إلى التحقيق الذي استمر 22 يومًا متواصلًا، يبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحا لغاية الساعة الرابعة من فجر اليوم التالي، بقيت خلالها مقيدة اليدين بأصفاد حديدية إلى الخلف ومثبتة إلى كرسي، إلى جانب الألفاظ البذيئة والشتائم والتهديد باعتقال جميع أهلها وأخيها طارق، الذي اعتقل فعليا فيما بعد”.

ووصفت قعدان وضع الزنازين بسجن الجلمة بالصعب جدًّا، إذ أن “ظروف الزنازين بسجن الجلمة صعبة جدًّا، فطبيعة البرش (حَصير صَغير) الذي يشبه القبر مخيفة، وصعب أن يتخيله الإنسان الطبيعي وعليه بطانيتان بدون وسادة، والزنزانة صغيرة ومليئة بالرطوبة ورائحتها كريهة، أحيانًا باردة وأخرى حارة فهم يتحكمون بدرجة الحرارة، وقد طلبت مواد تنظيف عدة مرات ولكنهم رفضوا”.

وهذا هو الاعتقال السادس لمنى قعدان حيث بلغ مجمل سنوات اعتقالها 8 سنوات.

وتقبع في سجن “الدامون” 40 أسيرة، يواجهن ظروف اعتقال صعبة للغاية، ومن ضمنهن الأسيرة المصابة شروق صلاح إبراهيم دويات من القدس، وهي صاحبة أعلى حكم بينهن، إلى جانب الأسيرة شاتيلا أبو عياد من كفر قاسم والمحكومة 16 عاما.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *