أكّد وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن أنّ الوزارة تسعى للإتيان بالفواتير التي دفعها مصرف لبنان للشركات من أجل تتبع الأدوية بدءاً من المستودعات وصولاً إلى توزيعها في السوق.

حسن بحث مع وفد من تجمع أصحاب الصيدليات أزمة الدواء والتّحرك الذي يقوم به التجمع على خلفية هذه الأزمة.

وأوضح أنّ “المشكلة الأساسية هي تلك الحاصلة بين الوكلاء والمصرف المركزي الذي حوّل ثلاثين مليون دولار خلال الأسبوع المنصرم. وليست هذه المشكلة بين المصرف والوزارة التي تقوم بدور إداري تسهيلي يتمثّل في ختم فواتير الأدوية المسجّلة في دائرة الإستيراد للسماح بدخولها”.

وأشار إلى أنّ “الوزارة الآن تقوم بتتبّع مسار الأدوية بعدما دخلت كوسيط مع الشركات التي تتكتّم على المبالغ التي قبضتها خلال هذا الأسبوع”.

ولفت حسن إلى أنّ “وزارة الصحة تسعى للتّكيف مع المتغيرات السريعة الحاصلة مع تدنّي الدّعم الذي كان يوفّره المصرف المركزي من مئة مليون دولار إلى سبعين مليونا فخمسين مليونا. وقد عملت الوزارة في فترة زمنية قياسية لم تتعدّ ثماني وأربعين ساعة على ترتيب الأولويات على أساس خمسين مليون دولارا للدعم الشهري”.

وفي هذا السياق شدّد حسن على “ضرورة اعتماد مصطلحات شفافة” موضحاً أنّ “وزارة الصحة ليست هي الجهة التي وضعت من تلقاء نفسها اللوائح المدعومة وغير المدعومة إنّما حصل ذلك بطلب من المصرف المركزي”.

وسأل “لم تضييع المواطن؟ إنّ وزير الصحة وفريق عمله والمصلحة المختصة في الوزارة وضعوا اللوائح لتلبية الحاجات الملحّة والأساسية وفق مبلغ الدعم المحدد بخمسين مليون دولار وذلك بناء على طلب المركزي”.

وحول تحديد سعر دولار الدواء غير المدعوم بـ12 ألف ليرة لبنانية، رأى أنّ “الدولار بلغ هذا السعر في أشهر آذار ونيسان وأيار علمًا أنّه كان مدعوماً لشراء الدواء على أساس ألف وخمسمئة ألف ليرة فكيف يكون المطلوب أن يتمّ قبض سعر الدواء على أساس 25 ألف ليرة لبنانية؟ لذا من الواجب الهدوء والوزارة تتتبّع المسألة ولن تتركها”.

وأكّد “عدم إمكانية إخضاع قطاع الدواء للتلاعب الحاصل بسعر الصرف لأنّه يجرّد العاملين في القطاع الصحي والطبي من مهنتهم ووظيفتهم”.

وتحدّث عن اتصالات مستمرة مع المصرف المركزي بحثًا عن صيغة وسطية لتوفير شراء الدواء للمستوردين على أساس سعر المنصة (صيرفة).

ولفت إلى أنّ “النقطة الأبرز والأكثر خطرًا هي الدعوة إلى إقفال الصيدليات للمرة الثالثة. وقال: “بدءا من الغد هناك كلام آخر. وليس هذا تهديدا أو ترهيبا، إنّما تأكيد على القانون والأصول، لأنّ القضاء قد يعتبر هذا الإقفال إرتكابا ماليا جزائيا وتهرّبا من إسعاف المرضى وسعيا للمحافظة على ما هو في المخازن”.

وأكّد أنّ “الوزارة تضع يدها بيد النقابة وتجمع أصحاب الصيدليات بحثا عن تسوية بالنسبة إلى الجعالة. إنما لا يمكن في غضون أربع وعشرين ساعة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، فنحن نحتاج إلى الوقت حتى يستقر السوق وحلّ الأزمة غير ممكن بسحر ساحر”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *