عادت قضية الانقلاب في الأردن الى الواجهة مع اتهام الملك عبد الله الثاني أشخاص معينين بمحاولة استغلال طموحات أخيه غير الشقيق، ولي العهد السابق الأمير حمزة، لـ”لتنفيذ أجنداتهم الخاصة”.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، سأل المذيع الملك عبد الله عمّا إن كان ما حدث هو محاولة انقلاب، فأجاب: “مرّ علينا عدد من الشخصيات التي عادة ما تستغل إحباط الناس ومخاوفهم المشروعة وهم يسعون لتحسين سبل معيشتهم، للدفع بأجنداتهم الخاصة وطموحاتهم”، بحسب ما أوردت الوكالة الأردنية الرسمية للأنباء.

وقال: “أعتقد أن ما جعل هذا أمرًا محزنًا جدًا هو أن أحد هؤلاء الأشخاص هو أخي، الذي قام بذلك بشكل مخيب للآمال”.

وحول اعتقاده بشأن احتمال أن يكون للسعودية يد في القضية بسبب عمل عوض الله مستشارًا لولي العهد السعودية محمد بن سلمان، قال الملك عبد الله: “تم التعامل مع هذا الملف كشأن داخلي، ونعرف جميعًا أن باسم عوض الله، الذي عمل في السابق في الأردن، هو مستشار رفيع المستوى في السعودية، ويحمل جوازي سفر سعوديًا وأمريكيًا”.

ولفت الملك الاردني إلى أنه سبق لتقارير صحفية أمريكية أن ذكرت أن السعودية حاولت الضغط على الأردن، للإفراج عن باسم عوض الله، المقرب من الرياض، وذلك عبر إرسال مسؤولين سعوديين إلى عمَّان، لكن دون جدوى.

ويحمل عوض الله الجنسيات الأردنية والسعودية والأمريكية، وعمل وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي في الأردن (2001 – 2005)، ثم وزيرًا للمالية، ورئيسًا للديوان الملكي (2007- 2008).

وتابع الملك عبد الله: “لاحظنا وجود ارتباطات خارجية بما يخص هذه القضية، لكن كما قلت، نتعامل مع هذا الملف كشأن محلي”، قبل أن يختتم كلامه بالقول: “أعتقد أنه بالنسبة للأردن، لن يساعدنا توجيه أصابع الاتهام للآخرين، فهناك ما يكفي من تحديات في المنطقة”.

وبخصوص الأجهزة الأمنية الأردنية، قال الملك عبد الله الثاني إنها “قامت، كما تفعل دومًا، بجمع المعلومات ووصلت إلى مرحلة تولدت لديها مخاوف حقيقية بأن أشخاصًا معينين كانوا يحاولون الدفع بطموحات أخي لتنفيذ أجنداتهم الخاصة”.

وأردف: “قررت الأجهزة الأمنية وأد هذا المخطط في مهده وبهدوء، ولولا التصرفات غير المسؤولة بتسجيل المحادثات مع مسؤولين أردنيين بشكل سري وتسريب مقاطع الفيديو، لما وصلت فينا الأمور للحديث عن هذه القضية في العلن”، موضحًا أنه بالتزامن مع اعتقال المتهمين الرئيسيين، باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد، جرى تسريب تسجيلات صوتية ومصورة للأمير حمزة تطرق خلالها إلى ما جرى، وقال إنه تحت الإقامة الجبرية.

يذكر أنه في 4 نيسان/أبريل الماضي، أعلنت عمَّان أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”، وهو ما نفى الأمير صحته.

وفي 12 تموز/يوليو الجاري، قضت محكمة أردنية بسجن رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد بالسجن 15 عامًا، لإدانتهما بـ”التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة” و”القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *