في بلاد الحرمين، بات كلّ شيء مفاجئًا. قرارات واجراءات تصدر عن السلطات تؤكد ابتعادها عن العادات الاسلامية التي كانت سائدة لعقود على أراضيها، ولا سيّما بعد أن قلّصت استخدام مكبرات الصوت في المساجد وحصرها برفع الأذان والإقامة.

اليوم، وجهت السلطات السعودية المحال التجارية باستمرار فتح أبوابها ومزاولة أنشطتها على مدار اليوم دون إغلاقها في أوقات الصلاة، بعد أن كان ثابتًا أنها تُقفل عندما يحين وقت الصلاة.

جاء ذلك في تعميم صدر عن اتحاد الغرف السعودية ليلغي خطوة استمرت المملكة في تطبيقها لأكثر من 34 عاما.

وبرّرت السلطات قرارها الجديد بـ”تفادي مظاهر الازدحام والتجمع والانتظار لوقت طويل والعمل بالتدابير الوقائية من كورونا وللحفاظ على صحة المتسوقين، نهيب بأصحاب المحلات والأنشطة التجارية باستمرار فتح المحلات خلال أوقات الصلاة”.

ولطالما كان إغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة جزءا من إيقاع الحياة في المملكة، وبالتحديد منذ صدور قرار بذلك من “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في آب 1987، إذ كان يتم إغلاق المقاهي والمطاعم ومحال البقالة ومراكز التسوق والصيدليات لمدة 30 دقيقة عند كل صلاة.

كثيرون أبدوا معارضتهم للتوصية، معتبرين أنها تأتي في سياق عملية التغريب، وتخلّي المملكة عن كثير من المظاهر المحافظة، التي بدأت مع تولي محمد بن سلمان ولاية العهد عام 201، وشمل ذلك تهميش دور هيئة الأمر بالمعروف إلى حد كبير، وفتح دور السينما، والسماح للنساء بقيادة السيارات وحضور المباريات الرياضية، والسماح بالحفلات الغنائية الصاخبة التي تشهد اختلاطا بين الرجال والنساء.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *