أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن “الجهود لا تزال قائمة لتأليف حكومة جديدة تعطي أهمية أولى لتحقيق الإصلاحات ومكافحة الفساد والمضي في التدقيق المالي الجنائي”، وأمل أن “تحمل لقاءات الرئيس المكلف سعد الحريري اليوم مؤشرات إيجابية، لا سيما أن تسعة أشهر مضت ولبنان من دون حكومة على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون على مختلف الأصعدة”.

وشدد الرئيس عون خلال لقائه موفد الرئاسة الفرنسية والمستشار لشؤون شمالي افريقيا والشرق الأوسط السفير باتريك دوريل في قصر بعبدا، على “تأييده المبادرة الفرنسية”، شاكرا الرئيس ايمانويل ماكرون على “الجهود التي يبذلها لدعم لبنان والمساعدات العينية التي قدمتها بلاده والمؤتمرات التي نظمتها لهذه الغاية، والمؤتمر المنوي عقده في الرابع من آب المقبل دعما للشعب اللبناني”.

واعتبر أن “زيارات المسؤولين الفرنسيين الى لبنان تباعا دليل على الاهتمام الذي توليه فرنسا للوضع اللبناني والصداقة العميقة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والفرنسي”.

هذا وأكد الرئيس عون أن “التحقيقات مستمرة في جريمة تفجير مرفأ بيروت تمهيدًا لكشف الأسباب والمسؤولين ومحاسبتهم”، مشددا على أن “لا غطاء سياسيا لأي مقصر او مرتكب”.

بدوره، أكد بوريل حرص فرنسا على الاستمرار في دعم لبنان ومساعدته، لافتا الى أن “مؤتمر الدعم الذي ينظمه الرئيس ماكرون بداية الشهر المقبل يدخل في هذا السياق”، مشددا على “أهمية الإسراع في تأليف حكومة جديدة ومباشرة الإصلاحات التي تنادي بها فرنسا والمجتمع الدولي”.

وكان الرئيس عون قد أبرق الى نظيره الفرنسي مهنئا بالعيد الوطني الفرنسي الذي يصادف اليوم الأربعاء 14 تموز.

وخلال لقائه ممثل لبنان والمجموعة العربية في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الدكتور محمد محيي الدين، أعرب الرئيس عون عن “امتنان لبنان للدعم الذي يقدمه الصندوق للمساعدة على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها”، وقال إن “لبنان مقبل بعد تشكيل الحكومة الجديدة على تطبيق خطة نهوض اقتصادية تتضمن إصلاحات تشريعية تحقق الشفافية، إضافة الى اعتماد توزيع عادل ومنصف للخسائر بهدف إعادة استنهاض الاقتصاد الوطني”.

ورحب الرئيس عون بـ”أي دعم يقدمه صندوق النقد الدولي”، شاكرا محيي الدين على “ما ابداه من حرص الصندوق على تقديم المساعدة للبنان في مجالات عدة لاستنهاض الاقتصاد، من خلال تحديث خطة التعافي المالي على ضوء المستجدات التي طرأت بعد انفجار مرفأ بيروت”.

وأبلغ محيي الدين الرئيس عون أن “صندوق النقد الدولي سيعمد الى تخصيص لبنان بما يوازي 860 مليون دولار أميركي من ضمن برنامج متكامل بوحدات حقوق السحب الخاصة تبلغ قيمته 650 مليار دولار توزع على 190 دولة وذلك خلال الشهرين المقبلين”.

وأعطى الرئيس عون موافقته الاستثنائية على اعتبار ذكرى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 يوم حداد وطني، وسيصار لاحقا الى اصدار مرسوم بإضافة هذا التاريخ على المرسوم رقم 15215 تاريخ 27/9/2005 الخاص بالمناسبات التي تعطل فيها الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *