اتّهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الولايات المتحدة بالتورط المباشر في تنظيم الاحتجاجات والاضطرابات التي تعيشها كوبا منذ الأحد الماضي.

وأكَّد رودريغيز أن “واشنطن تتحمّل مسؤولية كبيرة عن الأحداث” التي شارك فيها من قال إنهم “يتلقون تمويلًا وإرشادات من الخارج، ومن يتنقل بسيارات تتمتع بصفة دبلوماسية، ويلتقون بالدبلوماسيين الأميركيين”.

وأشار إلى أنَّ بلاده تتعرَّض لتأثيرات حرب غير تقليدية، تستخدم فيها شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لعمليات زعزعة الاستقرار في كوبا، مبينًا أن “واشنطن مولت حملة للترويج لأعمال الشغب في الجزيرة الكاريبية، من خلال تطبيق تويتر الذي يوجد مقره في كاليفورنيا”.

وكشف رودريغيز أنَّ هذه الاستراتيجية “تتضمن دعوات للقيام بأعمال عنف ومهاجمة السلطات والاغتيالات وتعزيز تدفق الهجرة غير النظامية بين البلدين”، مشدداً على أنَّ “هذه الأعمال يتم الترويج لها من حسابات مجموعات وشركات مقرها الولايات المتحدة، وممولة بأموال حكومية”.

وأوضح أن أحد الحسابات موجود في الخارج ونشر أكثر من ألف رسالة على “تويتر”، في كلٍّ من 10 و11 من تموز/يوليو.

وزير الخارجية الكوبي قال إنَّه “من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والماكينة الإعلامية، سعت الولايات المتحدة إلى خلق الفوضى وعدم الاستقرار لكسر النظام الدستوري والإجماع الاجتماعي والانسجام الذي يعم الجزيرة الكاريبية”.

وأعرب عن رفضه تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي عبَّر فيها عن قلقه بشأن الاضطرابات الأخيرة في كوبا من دون الإشارة إلى تأثير الحصار، مشيراً إلى أن “الرئيس الأميركي يمكنه تخفيف سياسة هذا الحصار تجاه الجزيرة بدلاً من إبقائه وسط تفشي جائحة كوفيد-19”.

وأضاف “يجب أن يستمع بايدن إلى مواطنيه الذين يتحدثون في الغالب ضد الحصار وإمكانية السفر حول العالم”، داعيًا بايدن إلى الاستماع إلى المجتمع الدولي الذي يرفض سياسة الحصار ضد كوبا.

وكان قد خرج محتجُّون ينادون بشكلٍ مباشر بسقوط النظام، دعا على إثرها الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنصاره للنزولِ إلى الشوارع لمواجهة “محاولات مدعومة من الخارج لزعزعة الاستقرار في كوبا”.

والجدير ذكره، أن كوبا تخضع لحصار أميركي منذ ما يقارب 60 عامًا، الأمر الذي حال دون وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد خلال أزمة “كورونا”، وهو ما أدّى الى تدهور في الأوضاع الاقتصادية في الفترة الأخيرة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *