أعلن وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن القرار المتعلق بآلية تحديد سقوف أرباح المستلزمات الطبية، الصادر عنه وعن وزير الإقتصاد والتجارة بعد استشارة مجلس شورى الدولة وبالتنسيق مع الصناديق الرسمية الضامنة.

القرار وأهميته

القرار غير المسبوق يحدد نسبة الرسوم المتوجبة على سعر الإستيراد للمغروسات الطبية وفق شرائح واضحة، بما يضمن الجودة الفضلى بأسعار عادلة من مصادر مرجعية، ويحدد الحد الأقصى لربح المستورد والمستشفى.

وتكمن أهميته في أنه يضع حداً للربح غير المشروع الذي كان يحصل في السابق عبر استغلال وضع تعرفة الضمان عند البيع بغض النظر عن سعر الإستيراد لدى بلد المنشأ.

كما يوقف القرار عملية البيع التي كانت تحصل عبر Proforma (إتفاق خاص بين المستورد والمستشفى يستند غالبًا على تلاعب بالأسعار يتكبده المواطن).

وبموجب القرار، ستقوم الجهات الرسمية الضامنة بإعادة تنظيم لوائحها بعد استلام أسعار الإستيراد من وزارة الصحة لحوالي خمسة وثلاثين ألف مغروسة طبية.

حسن: قرارٌ تاريخي واستثنائي

الوزير حسن في تصريح أوضح أنه تاريخي واستثنائي بجرأته ويصب في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، لأنه يضمن النوعية الفضلى والجودة العالية بسعر مدعوم ستتم مراقبته وتتبّعه من أول وصول القطعة الطبية إلى لبنان حتى زرعها في جسم أي مواطن لبناني.

وعرض وزير الصحة موجبات القرار، مؤكداً أن الإرتكاب الأخطر كان في عدم الإلتزام بالنوعية من بلدان مرجعية كما بجني الأرباح المضاعفة. أما الآن فسيتم اعتماد تسعيرة بلد المنشأ التي تقع على مسؤولية الشركة الأم أو الوكيل الإقليمي والمستورد، على أن يدفع المواطن الفرق المتوجب عليه وليس ثمن المغروسة”.

وأعطى مثالا على ذلك: السعر الذي كان محددا في الضمان لأحد المغروسات الطبية المستخدمة في عمليات القلب هو 15500 دولار، وكان يتم شراؤه من مصادر ثلاثة: الولايات المتحدة حيث سعره 3200 دولار وإيرلندا بسعر 7500 دولار والصين 600 دولار. وقد كان المستوردون ورغم الفارق في السعر بين المصادر الثلاثة يضعون الفاتورة المحددة من الضمان التي تفوق سعر مستورداتهم لأنها كانت تستهدف الـbrand. أما الآن فسيصبح سعر القطعة المستوردة من الولايات المتحدة 6560 دولارا، ومن إيرلندا 12750 ومن الصين 1230.

وأوضح الوزير حسن “أن القرار حدد هامشا للربح حرصا على عدم خسارة الشركات وإمكان لجوء بعضها إلى إجراءات غير مقبولة، ولكنه وضع حداً للربح غير الشرعي حرصاً على مصلحة المواطن

وتابع “بات سعر المغروسة مكشوفا لدى الوزارة بدءا من الإستيراد إلى المبيع مع احتساب الرسوم والمصاريف، وذلك إنطلاقا من حملات الدهم التي تم تنفيذها ولوائح الأسعار التي حصلت عليها الوزارة سواء من المصرف المركزي أم الشركات”.

ولفت وزير الصحة إلى أن القرار منع الشركات المستوردة للمستلزمات الطبية أن تبيع المستشفى بموجب Proforma (تقديم فواتير مبنية على أساس التفاوض بين الأطراف ذات الصلة) بل يجب تقديم فاتورة رسمية تلحظ كل المعلومات اللازمة عن المستلزم الطبي.

مناقصة موحدة لشراء الأدوية

عن موضوع الدواء، أعلن الوزير حسن أننا ذاهبون إلى إقرار قانون إجراء مناقصة موحدة للجهات الضامنة لشراء أدوية الأمراض المستعصية، وهو قرار تاريخي واستثنائي بالتوافق مع وزير الإقتصاد، يصحح المفاهيم ويصب في مصلحة حماية المستهلك حيث سيتم وضع استراتيجية تضبط انتظام عملية تأمين الدواء من المصدر دون تشكيك بالجودة المقدمة إلى المواطن بأفضل الأسعار.

واعتبر أن هذه الخطوة هي لنسف الإحتكار وتحرير الإستنسابية في الإستيراد أو الشحن أو التسويق. وتأتي بعد استمزاج آراء المكاتب العلمية للشركات العالمية ونقابات المستوردين ومصنعي الدواء والمستودعات والصيادلة والأطباء لبلورة القرار النهائي بوضع لائحتين: واحدة بالأدوية المدعومة وأخرى بالأدوية غير المدعومة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *