قالت الحكومة الأفغانية إنها تعمل على احتواء الموقف بعد تكثيف حركة “طالبان” عملياتها القتالية، مؤكدة استعادة السيطرة على عدد من الأحياء التي أعلنت الأخيرة السيطرة عليها في الفترة الماضية.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب قوله في مؤتمر صحفي إنه تمت استعادة السيطرة على 14 حيًا خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن “الحكومة تقدم الخدمات للمواطنين في المناطق التي تسيطر فيها “طالبان” على المباني الحكومية فقط”.

وعن مواجهة القوات الأمنية لحركة “طالبان”، قال محب إنه “جرت إعادة تجنيد 2000 جندي لدى وزارة الدفاع كانوا قد ألقوا سلاحهم خلال المعارك مع طالبان”.

وأضاف إنه “يجري احتواء الموقف بعد تكثيف “طالبان” لعملياتها القتالية”، مشيرًا إلى أن “التوقعات كانت أن طالبان لن تجد عذرا لتكثيف القتال بعد انسحاب القوات الأمريكية، لكنها شنت حربا غير معلنة”.

بالموازاة، أعلن المتحدث باسم “طالبان” ذبيح الله مجاهد إنه “سيتم التعجيل بمحادثات السلام في الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن تدخل مرحلة مهمة، ستتعلق بخطط السلام”، مضيفا أنه “من المحتمل أن يستغرق الأمر شهرا للوصول إلى تلك المرحلة عندما يتبادل الجانبان خطتهما المكتوبة للسلام”.

ولفت مجاهد إلى أن أحدث جولة من المحادثات مرت بمنعطف حاسم، وقال “على الرغم من أن طالبان لديها اليد العليا في ساحة القتال إلا أنها جادة للغاية بشأن المحادثات والحوار”، حسب تعبيره.

من جهتها، أكدت ناجية أنواري المتحدثة باسم وزارة شؤون السلام في الحكومة الافغانية أن المحادثات استؤنفت، مشيرة إلى أنه “من الصعب توقع أن “طالبان” ستزودنا بوثيقة مكتوبة لخطة سلام في غضون شهر لكن لنكن إيجابيين.. نأمل أن يقدموها لفهم ما يريدون”.

وفي سياق متصل، وجه رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن وزير الدفاع شير علي ميرزا باستنفار 20 ألف عسكري لتعزيز حدود البلاد مع أفغانستان، حسبما أفادت الرئاسة الطاجيكية.

وفي وقت سابق، قال مصدر بقيادة اللجنة الحكومية للأمن القومي في طاجيكستان إن حركة “طالبان” الأفغانية تسيطر حاليا على أكثر من 70% من خط الحدود الدولية بين البلدين.

وفي تصريحات لوكالة “نوفوستي” الروسية، أوضح مصدر في المكتب الإعلامي للرئاسة الطاجيكية أن التوجيه باستنفار 20 ألف عسكري صدر عن رئيس البلاد أثناء اجتماع لمجلس الأمن القومي، عقد لمناقشة تأمين المناطق الحدودية على خلفية تفاقم الوضع في المناطقة الافغانية المتاخمة لافغانستان.

وأضاف المسؤول أن رئيس البلاد وجه أيضا بمنع انتهاك الحدود الوطنية، بما في ذلك في إطار مكافحة الجريمة العابرة للحدود وأعمال الإرهاب والتطرف والاتجار بالمخدرات.

وفي الفترة الأخيرة وقعت بلدات أفغانية عدة على الحدود مع طاجيكستان في أيدي مسلحي “طالبان” بدون قتال، ما رافقه فرار مئات من حرس الحدود الأفغان إلى طاجيكستان.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *