• July 31, 2021 8:02 am

حركة التوحيد الاسلامي

حركة اسلامية هويتها الاعتدال

الشيخ بلال شعبان في الذكرى الـ11 لرحيل العلامة فضل الله ” نفتقد ركناً من أركان الوحدة، أحد مؤسسي المقاومة وأهم رجالات الصحوة

Jul 5, 2021

رأى الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان أننا وفي رحاب الذكرى السنوية الحادية عشرة لرحيل سماحة العلامة المجاهد السيد محمد حسين فضل الله، نفتقد ركناً من أركان الوحدة الاسلامية وأحد رجالات الصحوة ومؤسسي المقاومة في لبنان.
واعتبر شعبان في حديث لقناة البشائر الفضائية أن صاحب الذكرى شخصية حوارية بامتياز، وبهذا أضحى عابراً للطوائف والرسالات ومختلف الأقطار، فلقد امتلك رؤية استراتيجية ثاقبة، فاستشعر خطر الصراعات المذهبية وكان حريصا على التلاقي الدائم مع من يخالفه في الرأي ولو كان في أقصى اليمين، لافتاً إلى أن السيد فضل الله التقى معظم قادة الحركة السلفية في لبنان، وخاصة في طرابلس والشمال في جلسات حوارية مستفيضة.
وأشار فضيلته إلى أن السيد فضل الله كان يرى أن الإسلام وسائر الرسالات السماوية، نزلت لتوحيد الله وغرس المحبة بين عباده، لذلك سلط فكره الضوء على البعد الإنساني للرسالات، فصدح بالدعوة القرآنية إلى الكلمة السواء، بـألا نعبد إلا الله وألا يتخذ بعضنا بعضا أرباباً من دون الله.
السيد محمد حسين فضل الله كان يعتبر أن الشتائم المتبادلة ليست لغة العقلاء، وهي مخالفة بشكل كلي للإسلام قرآنا ورسالة، وفي هذا الإطار له العديد من فتاوى التقارب وتحريم النيل من الصحابة، وأمهات المؤمنين وخاصة أمنا عائشة رضي الله عنهم جميعاً .
وأضاف شعبان ” شكّل السيد فضل الله مع العلامة الشيخ سعيد شعبان رحمهما الله، ثنائي الوحدة الإسلامية، وربطتهما علاقة أخوة روحية، فكانا على تواصل وتلاقٍ مستمرّ، ليؤكّد خطابهما الخالد على أنّ الإسلام هو الأصل والمذاهب ليس سوى مدارس فكرية، إنما وضعت لتبسيط أمور الدين وليست دينا بديلاً للإسلام.
وبالنتيجة عنوان الوحدة والنأي عن كل ما يفرّق المؤمنين، دفع البعض ممّن لم يدرك حجم الخطر المحدق بأمتنا، إلى استهداف السيد فضل الله حتى في ولائه لمدرسة أهل البيت، تماما كما استهدف آخرون العلامة شعبان، ذلك أنّ فكر الوحدة والاعتصام ونبذ الشرذمة والانقسام، كان ولا يزال محارباً من الاستكبار العالمي، في زمن الفتن المذهبية والطائفية المستوردة، على طريق إضعاف الأمة ثم إسقاطها.
السيد فضل الله الذي كانت له طروحات وفتاوى متقدمة وخاصة في أمور الموروث، انسجم فكره مع فكر الراحل الشيخ سعيد شعبان رحمهمها الله تعالى، ولقد عبّر السيد عن ألم شديد بفقد الشيخ سعيد عام 1998م، وقام بزيارة طرابلس قاصداً الضريح، معتبراً أن رحيل أمير الوحدة والتوحيد خسارة لا تعوّض، والوفاء له إنما يكون بأن تمضي دعوته الوحدوية القرآنية قدماً، من خلال دعاة الوحدة الذين هم صلة الوصل بين مختلف المذاهب والمشارب .
رحم الله سماحة السيد محمد حسين فضل الله ورحم الله سماحة العلامة المجاهد الشيخ سعيد شعبان وسائر الدعاة المخلصين الذين قضوا على درب الإسلام العظيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *