وقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا رئاسيًا يقر بموجبه استراتيجية الأمن القومي الجديدة لروسيا.

ويقضي المرسوم الرئاسي بدخول استراتيجية الأمن القومي الجديدة حيِّز التنفيذ فوراً، فيما أصبحت الاستراتيجية السابقة التي تم تبنيها بموجب أمر رئاسي صدر في 31 كانون الأول/ديسمبر 2015 لاغية.

وأكَّدت الاستراتيجية الجديدة أنَّ الحفاظ على الشعب الروسي كأولوية قصوى للدولة، مشددةً على سعي البلاد إلى زيادة القابلية للتنبؤ والثقة والأمن في المجال الدولي.

كما نصَّت الاستراتيجية الجديدة على أنَّ روسيا أظهرت للعالم أجمع قدرتها على الصمود والتصدي للضغوطات الممارسة عليها من خلال العقوبات.

وتشير الاستراتيجية إلى أنَّ إنتاج اللقاحات الوطنية يمثِّل أحد أساليب تحقيق الأمن الاقتصادي للدولة الروسية.

وقالت إنَّ العالم المعاصر يمر بمرحلة تحول مع زيادة خطر تحول نزاعات مسلحة إلى حروب إقليمية ستشمل خاصة دولا ذات ترسانة نووية، منبهةً إلى أنَّ بعض الدول تبذل جهودا بهدف تأجيج عمليات تفككية داخل رابطة الدول المستقبل بهدف تدمير روابط روسيا مع حلفائها التقليديين.

استراتيجية الأمن القومي أوضحت أنَّ عددًا من الدول في العالم تصنف روسيا بـ”تهديد” وحتى “خصم عسكري”، معتبرةً تدرب حلف “الناتو” على سيناريوهات استخدام السلاح النووي ضد روسيا يزيد من المخاطر العسكرية التي تواجهها البلاد.

وأضافت أنَّ الأمن السيبراني إلى قائمة الأولويات القومية الاستراتيجية للدولة الروسية، نظرًا لاستخدام عددٍ من الدول الأجنبية تكنولوجيات تقنية المعلومات (أي تي) للتدخل في شؤون البلاد الداخلية وزيادة ملموسة في عدد الهجمات السيبرانية ضد روسيا.

كما كشفت أنَّ قوى تخريبية داخل روسيا وخارج حدودها تحاول استغلال الصعوبات الموضوعية في البلاد بهدف زعزعة استقرارها، مؤكدةً أنَّ من حق على روسيا اتخاذ إجراءات مناسبة وغير مناسبة لمنع وإحباط أي أعمال عدائية تشكِّل خطرًا على سيادتها ووحدة أراضيها.

اقتصاديًا، أدرجت الاستراتيجية تطوير التعاون مع الصين والهند إلى قائمة أولويات الدولة الروسية في مجال السياسة الخارجية، وتقليص الاعتماد على الدولار في الأنشطة الاقتصادية الخارجية كأحد أساليب ضمان الأمن الاقتصادي للدولة الروسية.

وكان مجلس الأمن القومي الروسي قد صدق على الاستراتيجية الجديدة في أواخر أيار/مايو.

وأوضح سكرتير المجلس نيقولاي باتروشيف حينئذٍ أنَّها “تهدف إلى الإسهام في الحفاظ ورفع مستوى معيشة الشعب ومواصلة تعزيز القدرات الدفاعية للدولة ولُحمة المجتمع الروسي ووحدته الداخلية، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف القومية المطروحة في مجال التنمية وزيادة القدرة التنافسية للبلاد وتعزيز سمعتها الداخلية”.

وتمثل استراتيجية الأمن القومي لروسيا وثيقة أساسية في مجال التخطيط الاستراتيجي التي تحدِّد المصالح القومية والأولويات الاستراتيجية للدولة والأهداف والإجراءات في مجال السياسات الداخلية والخارجية الرامية إلى تعزيز الأمن القومي وضمان التنمية المستدامة طويلة الأمد للبلاد.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *