يتجه المشهد في أفغانستان الى مزيد من الوضوح بعدما بات الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية منه وشيكًا بعد وجود عسكري استمرَّ 20 عامًا. مسؤول أميركي أعلن صباح اليوم أنَّ قوات بلاده وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي غادرت قاعدة باغرام الجوية الواقعة على بعد خمسين كيلومترًا شمال كابول، مشيرًا إلى أنَّها سُلِّمت للقوات الأفغانية، على أن يستمرّ الانسحاب حتى حلول شهر أيلول/سبتمبر المقبل وفق ما أعلن الرئيس الأمريكي جو بادين في الأمر الموجّه الى الجنود.

وكالة “رويترز” نقلت عن مسؤول أمني أميركي تأكيده أنَّ “الجنود الأميركيين وأفراد قوات الأطلسي غادروا” القاعدة التي تعتبر أكبر القواعد العسكرية الجوية في أفغانستان.

وبحسب وكالة “أسيوشييتد برس”، سُلّم المطار إلى قوات الأمن والدفاع الوطني الأفغانية بالكامل.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إنَّ واشنطن لا تعتزم التخلي عن أفغانستان برغم الانسحاب للقوات من البلاد، وأعلن “الحفاظ على وجود دبلوماسي في كابل”.

وأشار إلى أنَّ “هذا شيء مهم بالنسبة لنا، نظرا لرغبتنا المتأصلة في استمرار الشراكة مع الحكومة الأفغانية وبشكل مصيري مع الشعب الأفغاني. لذا، ليس الأمر على الإطلاق أننا نعتزم التخلي عن أفغانستان”.

وأكَّد أنَّ “العلاقة ستبدو مختلفة مع الانسحاب العسكري الجاري، وبمجرد اكتماله في الأسابيع والأشهر المقبلة. لكن هذا لا يقلل بأي حال من التزامنا تجاه الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني”.

ولفت برايس إلى أنَّ “هذه هي النقطة المهمة للغاية بالنسبة لوزارة الخارجية، ولوزير الخارجية أنتوني بلينكن وللرئيس جو بايدن وللإدارة بكاملها. وهو أمر أوضحه بايدن مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في زيارته للبيت الأبيض”.

بالموازاة، أعلنت ألمانيا إنهاء عملية انسحاب قواتها العسكرية من أفغانستان، شأنها شأن إيطاليا التي أكدت أنها قامت بإعادة جنودها إلى أرض الوطن في إطار خطة انسحاب القوات العسكرية التابعة لمنظمة الحلف الأطلسي – الناتو.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *