تشهد إندونيسيا موجة جديدة هي الثانية والأشرس لفيروس “كورونا” منذ ظهوره في البلاد في مارس/آذار 2020. ففي أسبوع واحد، تخطت إحصاءات الإصابات المثبتة مخبريا أرقاما قياسية، بدءا من الإعلان عن 14 ألف إصابة في يوم واحد، وهو الـ21 من الشهر الجاري، حتى بلغت 21 ألف إصابة في يوم واحد، ليقترب مجموع الإصابات تراكميا من 2.2 مليون إصابة.

وحذر الصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، من أن ارتفاع إصابات كوفيد-19 في إندونيسيا يقترب من حد “الكارثة” بفعل تفشي سلالة “دلتا” الأسرع انتشارًا، وزيادة الضغط على المستشفيات.

رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إندونيسيا جان جلفاند قال: “تدفع السلالة دلتا إندونيسيا يوما بعد يوم للاقتراب من حافة كارثة كوفيد-19″، وحث على تحسين توزيع اللقاحات على مستوى العالم.

بالموازاة، أعلنت مستشفيات في مناطق مصنفة على أنها “مناطق حمراء” تجاوز طاقتها الاستيعابية، منها العاصمة جاكرتا إذ بلغت نسبة إشغال أسرة العزل بها 93 بالمئة حتى يوم الأحد. وقد حذر الدكتور أندي تقدير الطبيب في مستشفى المجمع الرياضي بجاكرتا -الذي أصبح أبرز مستشفيات علاج مرضى كورونا- من أن إندونيسيا لم تصل بعد إلى ذروة الإصابات بالوباء، مشيرا إلى أن البلاد قد تشهد تصاعدا مستمرا في الإصابات خلال الأسابيع المقبلة.

الأكثر إيلامًا في المشهد الصحي، هو النظر إلى البلدات والمحافظات بشكل محدد لا إلى عموم الإقليم على اتساعه الجغرافي، فهناك محافظات ومدن مثل محافظة موسي راواس الشمالية، وبليتونغ الشرقية في جزيرة سومطرة، امتلأت مستشفياتها بالكامل ولم تعد قادرة على استقبال أحد منذ أيام.

ووفقا لنقابة الأطباء الإندونيسيين، ارتفع عدد الوفيات بين أعضائها من الأطباء، إذ قضى 24 طبيبا خلال الشهر الجاري مقارنة بوفاة 6 أطباء الشهر الماضي، ليصل عدد الأطباء الإندونيسيين الذين توفوا منذ بدء الوباء أثناء قيامهم بواجبهم إلى قرابة الـ 400 طبيب من مختلف التخصصات، وفق ما صرح به رئيس النقابة أديب حميدي.

وبحسب أرقام جمعية الممرضين الإندونيسية، فإن مجموع الوفيات في عموم القطاع الصحي بلغ حتى أمس 949 شخصا (315 من الممرضين والممرضات، 25 ممن يعملون في المختبرات، 43 من أطباء الأسنان، 15 من الصيادلة، 150 من القابلات، إضافة إلى 401 طبيب من مختلف التخصصات).

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *