رأى الكاتب “وليام مولوني” في مقالة نُشرت على موقع “ذا هيل” أنَّ هناك ثلاث قوى عُظمى في العالم اليوم من حيث نشر القوة العسكرية وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا.

وأكَّد الكاتب ضرورة توطيد العلاقات بين الصين وروسيا، لهدف مشترك بين الجانبيْن يتمثَّل بإنهاء هيمنة الولايات المتحدة، مبينًا أنَّ الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن على صعيد علاقاتها مع موسكو ساهمت بشكل كبير في إيصال الوضع إلى ما هو عليه اليوم.

وأشار إلى أنَّ روسيا أصبحت فجأة ملفًا محوريًا في السياسة الأميركية خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016، موضحًا أنَّ ذلك استمر طوال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

كما قال الكاتب إنَّه جرى إعادة تصنيف روسيا “بالعدو الأساس” لـ “الليبرالية الأميركية”، مضيفًا إنَّ السياسيين الأميركيين اضطروا إلى تبني النبرة التصعيدية تجاه روسيا من أجل الإثبات أنَّهم سيكونون أكثر حزمًا تجاه موسكو مقارنةً مع خصومهم السياسيين في الداخل.

وتابع أنَّ “نظام التحالفات الرئيسي لأميركا المتمثل بحلف الناتو يزداد ضعفًا بينما تعزَّزت العلاقات بين الصين وروسيا”.

وحول استطلاع أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في شهر آذار/مارس الماضي والذي شمل الدول البارزة في “الناتو”، لفت الكاتب إلى أنَّه تبيَّن أنَّ غالبيةً ساحقةً من شعوب هذه الدول تعتبر أنَّ النظام السياسي الأميركي “محطَّم” وأنَّ الصين ستتخطى الولايات المتحدة قريبًا لتصبح الدولة الأقوى في العالم.

كذلك، نبَّه إلى ما كشفه الاستطلاع عن أنَّ غالبيةً ساحقةً في هذه الدول تعتبر أنَّه يجب تبنِّي موقفٍ حياديٍ في حال اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وأيٍّ من الصين أو روسيا.

وخلص الكاتب إلى أنَّ “الناتو” فقد السبب الأساسي لوجوده مع انتهاء الحرب الباردة، وفقد كذلك تماسكه واستعداده للدخول في مواجهة عسكرية مع “قوة عظمى عدائية”.

كما استشهد بما كتبه الأكاديمي الأميركي المعروف “والتر راسل ميد” مؤخرًا والذي قال إنَّ القوى الغربية تتكلم كثيرًا من دون أن تفعل وإنَّ ميزان القوة يميل ضد الغرب.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *