دعت حركة حماس جماهير الشعب الفلسطيني إلى مواصلة الانتفاض لأجل القدس، وأن يقضّوا مضاجع المحتل كلما تجرأ في العدوان على الأقصى أو على أهلنا في القدس، واعتبار معركة سيف القدس معركة مستمرة إلى أن يتوقف الاحتلال عن عدوانه.

وفي بيان صحفي صادر عنها بذكرى ما يسمى “ضم” القدس، أشارت الحركة إلى مرور أربعة وخمسين عاما على القرار الصهيوني المشؤوم “بضم” جزء المدينة المقدسة من الشرق واعتباره سياسياً وإدارياً تحت سيادة الاحتلال، يوم أن قرر في (27 يونيو 1967) اعتبار القدس والجزء الشرقي منها عاصمة له، وفتح الباب بهذا القرار واسعا على بث السرطان الاستيطاني في جبال القدس وضواحيها، وكان التطبيق الفعلي لهذا القرار قد بدأ مع وضع الاحتلال الصهيوني، حجر الأساس الأول، في إقامة أول تواجد يهودي في الحرم القدسي.

وقالت حماس إن ذكرى هذا القرار المشؤوم تمرّ وحرب المحتل الضروس على القدس تضرب أطنابها، ومحاولات التهويد والتقسيم للمسجد الأقصى تغرس أنيابها عميقا في جسد القدس. إذ راح متدرعاً ومتذرعاً بقرار إدارة ترمب البائدة باعتبار القدس عاصمة للاحتلال، ينفذ الاعتداءات ويحاول أن يُرسّم “سيادة” موهومة له على القدس بفرض إجراءات على المسجد الأقصى وتغيير معالم في البلدة القديمة، وتشديد الخناق على المقدسيين وملاحقتهم وتهجيرهم عن القدس.

واعتبرت أن ما يمارسه الاحتلال اليوم من محاولات لهدم حي البستان وحي بطن الهوى وتشريد أهلنا من حي الشيخ جرّاح هو استكمال لذلك القرار المشؤوم، وتعبير عن عقلية التطهير والاستئصال التي يمارسها الاحتلال.

وإزاء هذا الخطر الداهم بحق القدس، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس على ما يلي:

  • أولاً: نوجه التحية والإكبار لأهلنا في القدس المرابطين والثابتين في أماكنهم وهم يشكلون درعاً حامياً للقدس وسيفاً ضارباً دونها، والتحية موصولة لكل شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية والداخل المحتل والشتات على ما يقدمونه في سبيل الدفاع ورفع قضية القدس عالياً.
  • ثانياً: لقد كانت معركة سيف القدس المباركة خير ردٍ على ما يسمى قانون “الضم”، إذ قلبت الطاولة فوق رأس الاحتلال يوم أن ظنّ أنه يملك التحكم وترسيم الوقائع في القدس، وأن يعتدي على أهلنا في القدس بالقمع والتشريد دون أن يحرك الشعب الفلسطيني ساكناً، فجاءه الرد مدويا من غزة وسائر فلسطين.
  • ثالثاً: ندعو جماهير شعبنا إلى مواصلة الانتفاض لأجل القدس، وأن يقضّوا مضاجع المحتل كلما تجرأ في العدوان على الأقصى أو على أهلنا في القدس، واعتبار معركة سيف القدس معركة مستمرة إلى أن يتوقف الاحتلال عن عدوانه.
  • رابعاً: ندعو العالم العربي والإسلامي إلى التقدم لأخذ دورهم في الحفاظ على هوية القدس والمسجد الأقصى، وأن يقفوا موقفاً حاسماً من التطبيع الذي جرأ الاحتلال على اقتحام المسجد الأقصى وقتل الأطفال في غزة.
  • خامساً: إن على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني فيما يتعلق بالقدس، والذي أيده أكثر من قرار للأمم المتحدة صدر بعد قرار الاحتلال “بضم” القدس عام 1967 وكلها نصت على بطلان قرار وإجراءات الاحتلال بالخصوص.
  • سادساً: سنظل الأوفياء للقدس وأهلها، وندعو جماهير شعبنا إلى التصدي لنية الاحتلال الخبيثة بحق حي البستان وحي بطن الهوى وحي الشيخ جراح، وألا نتركهم وحدهم يواجهون الاحتلال ومصير التهجير والاعتقال وهدم البيوت، وستظل المقاومة في غزة سنداً وظهيراً لشعبنا.

وأكدت الحركة أن القدس ستظل هي أكبر الهم وبوصلة الصراع ومنتهى الأمل والتحرير.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *