مقال أكثر من رائع لانه يشير إلى كبد الحقيقة كما هي الاسباب والعلل.

حقيقة غالبية الساسة اليوم أميون بالسياسة وبسبب جهلهم يأتون بحفنة تتفوق عليهم بالامية والغباء حتى الفطري منه فلا يعقل لجاهل ان يأتي بعاقل، لان بياض النهار يفضح سواد الليل.

وعادة الصغار يخشون ذكر الكبار لان المشهدية تقزمهم أكثر وأكثر.

فمن اليوم منهم يستطيع أن يقارن نفسه بشارل مالك او يقترب من نزاهة ريمون ادة، أو حتى يتنفس بحضور الملك كميل شمعون، ونحن هنا نتكلم عن الساسة، وهل ننسى كمال جنبلاط وهو الذي قلب المقاييس العددية والمساحة الجغرافية فكان توقيعه يوازي توقيع نهرو وحضوره فكرا لا يقل توهجا عن حضور تيتو، حتى سامي الصلح هذا الرجل الذي عاش بعيدا عن الأضواء فكان يحكم الشرق والغرب معا دون أن يسمع صوته، ، اما الرشيد رشيد كرامي الذي كان بحضوره تخجل المفردات السياسية، حيث كان يحيكها بمخارج وترية، تتحول إلى موازين إقليمية دون أن يرفع نبرة صوته او يداهن ويبيع ويشتري، ومن بين كل هذه القامات جاء السيد موسى الصدر بعمامة إسلامية وفكر مدني غير طائفي وانفتاح لبناني بزمن انغلاق الطائفيات وخطوط التماس، إن حركته كانت ترسم أفاقا جديدة لو طبقت لما وجدنا التطرف باي طائفة من الطوائف، ولكن كأنه بحضوره وغيابه، هي رسالة بأنه آخر عمالقة لبنان.

لقد شاء القدر ان أطالع تاريخ لبنان، وحقيقة كان درة الشرق وسويسرا حوض بحرها المتوسط، وعاصمة الشرائع.

يكفي أن البريطانيين كانوا يرفضون مغادرة كميل شمعون بريطانيا العظمى حيث تم ابتداع منصب وزير مفوضا للبنان لدى الحكومة البريطانية.

نعم من يصدق ان شارل مالك اختلف مع ايزنهاور رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالأمم المتحدة يالختام رضخ ايزنهاور لما أقره شارل مالك وهو الوحيد العربي الذي شارك بصياغة دستور الأمم المتحدة قبل تأسيسها.

شكرا استاذ توفيق شومان على هذا الزمن الجميل.

مع كامل احترامي
ناجي امهز

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *