أشار الكاتب ماثيو بيتي في مقالة نشرها موقع “ريسبونسيبل ستايتكرافت” إلى أن “شخصيات بارزة من معسكر المحافظين الجدد وغيرهم ممن ينتمي إلى تيار الصقور في الولايات المتحدة يركزون اهتمامهم في الآونة الأخيرة على تركيا، وذلك على ضوء الإعلان عن تأسيس منظمة جديدة مقرها واشنطن تحمل اسم “مشروع الديمقراطية التركية””.

ولفت الكاتب إلى أن “المنتمين إلى هذه المنظمة أعلنوا أن تأسيسها يأتي ردًا على “ابتعاد” تركيا مؤخرًا عما أسموه “الديمقراطية باتجاه السلطوية”، مضيفًا أن المنظمة تسعى إلى “رسم سياسة تجاه تركيا ترفض سلوكها المزعزع للاستقرار وتدعم الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية وتحاسب قوى الفساد والقمع داخل البلاد”.

الكاتب ذكر ما نُشر على موقع المنظمة من أن “الرئيس التركي رجب طيب اردوغان غيَّر موقع تركيا في المجتمع الدولي ومكانتها كديمقراطية حرة وليبرالية”، مؤكدًا أن “الأعضاء المنتمين إلى المنظمة يشملون عددا من الشخصيات البارزة من مجموعة تدعى “متحدون ضد إيران النووية”، وبالإضافة إلى مستشار الامن القومي الأميركي الأسبق جون بولتون”.

وتابع بيتي أن “المدير التنفيذي لمجموعة “متحدون ضد إيران النووية” مارك واليس يرأس المنظمة، ومن بين أعضائها السيناتور السابق جو ليبرمان الذي يعد من أكبر داعمي كيان العدو الصهيوني والمعادين لإيران، وحاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش شقيق الرئيس الأسبق جورج بوش، بالإضافة إلى مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في إدارة بوش الابن المدعو فرانسز تاونساند والمسؤول السابق في الـ”CIA” روبرت ريتشر.

وقال الكاتب إن تأسيس المنظمة يشكل أحدث مؤشر على أن انقرة تحولت من حليف للمحافظين الجدد إلى مصدر قلق أساسي لهم، مضيفًا أنه “سبق لتيار الصقور أن انقلبوا ضد حليف سابق، إذ قدمت الإدارة الجمهورية دعمها للديكتاتور العراقي صدام حسين ضد إيران قبل ان تضغط من أجل الإطاحة به بالقوة”.

وذكر أنه “سبق أن تبنى بولتون موقفًا معاديًا لكل من تركيا والأكراد، وشبه اردوغان في مذكراته بالزعيم الفاشي الإيطالي بينيتو موسوليني ووصف المقاتلين الأكراد في الوقت نفسه بـ”الإرهابيين””، لكنه (بولتون) تبنى نبرة أقل حدة تجاه خصوم تركيا تزامنا مع تأسيس “مشروع الديمقراطية التركية”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *