أكد وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عماد حب الله أن “البلد من دون انتاج لا يمكن ان يعيش ويبقى دائما اسير المشاكل والخارج واهواء المجتمع الدولي”، معتبرا أن “القطاع الصناعي من القطاعات القليلة القادرة على الصمود في لبنان”.

وأضاف حب الله في حديث إذاعي أن “على الانتاج ان يكون محور الخطة والاستراتجية الاقتصادية للبنان، فعلينا التفكير بالزراعة والصناعة كأنهما الأساس لبناء الاقتصاد اللبناني وقد آن الاوان ان ننتقل من الريع الى الانتاج، والاعتماد على قدرات لبنان البشرية، التقنية، التعليمية وكل ما يمتاز به بلدنا”.

كما شدد على أن “المطلوب من الدولة أن تدعم القطاع الخاص والمستثمرين بشكل أساسي في كل ما تقوم به من سن قوانين، دعم في الاستثمارات، حماية الصناعة اللبنانية، وإعادة النظر في الضرائب والاتفاقات الدولية، كما دعم العامل اللبناني وظروف العمال والصناعيين وتأمين ما يلزم من قروض وتسهيلات وغيرها”.

ولفت وزير الصناعة إلى “وجوب تنمية الصناعات الالكترونية، الاتصالات، والاقتصاد الرقمي بالإضافة إلى تنمية الصناعات الغذائية والصناعات الكميائية والمحركات وغيرها”، وقال إن “كل ذلك من الأولويات بهدف وضع لبنان على الخارطة الاقتصادية والصناعية في العالم، من دون ان ننسى تشجيع المواطنين اللبنانيين للصناعة اللبنانية”.

وكشف حب الله عن “مشكلة أساسية يعانيها الصناعيون هي إغراق السوق المحلية بالبضائع الاجنبية ذات جودة وأسعار أقل من تلك اللبنانية”، وقال إن “واجبنا وضع حمايات على المنتج اللبناني وذلك عبر قانون أُقر في لجنة الإدارة والعدل وينص على اعطاء المؤسسات الاولوية للبضائع والسلع اللبنانية لو كانت الأسعار اغلى بـ 25% فهذا يحمي الصناعة”.

وطالب بـ “إعادة النظر في الاتفاقيات الدولية خدمة للصناعة اللبنانية وبمحاربة قضايا التهريب المتبادل من والى لبنان”، مشيرا إلى أن “التهريب سيد الموقف ونحن توجهنا للجمارك ولجميع الجهات المسؤولة عن قضايا التهريب وهذه الظاهرة خفت كثيرا وما زلنا نحاربها”.

وذكر حب الله أن “أولويات الدعم وما يحصل الآن من إيقاف الدعم للقطاع الصناعي، سيؤثر كثيرا على الصناعيين وما زلنا في طور البحث في هذا الملف”.

وتمنى حب الله أن “تتألف حكومة كاملة الاوصاف في أسرع ما يكون، قادرةً على حماية الصناعة وتعالج قضية الطاقة المكثفة”.

ورأى أن “علينا التخلص من ثقافة الفساد وأن نعود لرشدنا وقيمنا ومن دون ذلك لا أمل إن تألفت الحكومة أو لم تتألف، بل يجب تجاوز الخلافات وان تأتي حكومة ذات مصداقية وفريق عمل قادر على الانتاج وتعيد الثقة بصناعتنا وانتاجنا والقطاع المصرفي، وبقضائنا ومؤسساتنا”.

وعن أزمة وقف الاستيراد من لبنان، قال حب الله إن “من واجبنا التوجه لفتح اسواق جديدة ولكن علينا أن نلاحق المشكلة الاساسية عبر وقف وضبط تهريب المخدرات”، لافتا إلى ضرورة “شراء المعدات بأسرع ما يمكن لضبط التهريب والجمارك وايقاف المهربين وطمأنة شركائنا في التجارة وخصوصا الدول العربية”.

وحول أزمة انتاج الاسمنت، قال حب الله إن هذا “القطاع استراتيجي، ولن نتخلى عنه ويجب أن نؤمن هذه المادة للشعب اللبناني بأرخص الاسعار دون تدمير الشركات مع المحافظة على البيئة وصحة المواطن”، مضيفا أن “ما حصل ان ليس للشركات تراخيص طويلة الامد، طيلة العشرين عاما المنصرمة، بالاضافة الى تأثيرها السلبي على البيئة وفي المناطق المتواجدة فيها وعلى صحة القاطنين”.

وأوضح أنه “عندما استلمت الوزارة كان طن الاسمنت يباع ب 100$ فخفضناه الى 65$. ولكن لا يمكن منحهم مهلة ادارية، فمشكلة الاسمنت مثل الرغيف، اذ هناك 70 قطاعا تعتمد على الاسمنت مما يؤثر سلبا على عشرات الالاف من المواطنيين العاملين في هذا المجال ان عرقلنا الانتاج. لذا علينا فتح المصانع مع التشدد بالمعايير البيئية”.

وختم حب الله قائلا إن “الوزارة استعادة صلاحيات تسعير هذه المواد، وجرى التوافق مع الشركات على فتح المقالع واستعمال السعر الجديد والذي هو اكثر من جيد”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *