عزَّز الكيان الصهيوني مساعيه الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في محاولةٍ للتأثير بشكلٍ جزئيٍ على المفاوضات غير المباشرة التي تديرها الولايات المتحدة مع إيران بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي الموقع مع الدول العظمى عام 2015.

وبحسب الكاتب في موقع “والا” باراك رافيد، في الأيام المقبلة ستُعقد سلسلة لقاءات لمسؤولين صهاينة كبار مع نظرائهم الأميركيين، وهذه الاجتماعات ستشكِّل تغييرًا للسياسات التي كانت متّبعة في فترة ولاية بنيامين نتنياهو كرئيسٍ لحكومة العدو ومفادها أنَّ “إسرائيل” تعارض الاتفاق النووي، وترفض النقاش مع إدارة بايدن حول تفاصيل المفاوضات التي تُديرها بهذا الخصوص، وفي الحقيقة هي تتجنب أيّة محاولة للتأثير.

وخلافًا لما كان سائدًا في الحكومة السابقة، قال مسؤولون إسرائيليون كبار، على ما ينقل رافيد، إنَّ “رئيس الحكومة نفتالي بينت وكذلك وزير الخارجية يائير لبيد معنيان بتجنّب مواجهة علنية مع إدارة بايدن في الموضوع الإيراني ومحاولة التأثير على الأميركيين في محادثات دبلوماسية هادئة”.

وأشار المسؤولون إلى أنَّ “إسرائيل” معنية بمحاولة إدارة النقاشات مع الإدارة الأميركية حول عدَّة أجزاء محددة من الاتفاق النووي ومحاولة التأثير عليها، بدلًا فقط من الجلوس جانبًا والإعراب عن المعارضة”.

وسيتوجَّه وزير الخارجية الصهيوني لبيد الأحد المُقبل في زيارةٍ خاطفةٍ تستمر عدَّة ساعات إلى روما للقاء وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، ويُعدُّ هذا اللقاء الأول بين الرجلين منذ تشكيل الحكومة الجديدة في كيان العدو.

وأوضحت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية، وفق رافيد، أنَّ اللقاء يجري بالأساس على ضوء واقع أنَّ بلينكن يزور إيطاليا وأن الطرفين قرَّرا استغلال القُرب الجغرافي لإجراء اللقاء.

كما ذكرت المصادر أنَّ اللقاء من المتوقع أن يركِّز بالأساس على الموضوع الإيراني والمفاوضات على الاتفاق النووي، وأنَّ الاثنين تحدَّثا هاتفيًا يوم الخميس الماضي وتناولا حينها الحديث بالموضوع الإيراني.

وفي السياق، سيغادر مساء السبت المُقبل رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين إلى الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يلتقي مع الرئيس بايدن في البيت الأبيض يوم الإثنين.

وقبل سفره، التقى ريفلين بالأمس مع بينت ولابيد حيث نسَّقا معه الرسائل التي ستُنقل إلى بايدن في الموضوع الإيراني،

وفي وقت مسبق من هذا الأسبوع، أجرى ريفلين لقاءً مشابهًا مع وزير الحرب بني غانتس.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *