توقف الكاتب “كيم سينغوبتا” في مقالةٍ نشرت بصحيفة الاندبندنت عند تنفيذ حاملة الطائرات البريطانية “HMS Queen Elizabeth” أوَّل عملٍ عسكريٍ مباشر لها ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، مشيرًا إلى أنَّ حاملة الطائرات هذه تقود أكبر وحدة حربية بحرية وجوية تابعة لبريطانيا منذ حرب الفوكلاند عام 1982.

وقال الكاتب إنَّ طائراتٍ حربيةً بريطانيةً وأميركيةً شاركت في استهداف مواقع تابعة “للمتمردين” في سوريا والعراق، وإنَّه جرى الحديث أيضًا عن حرمان الطائرات الروسية القريبة من المجال الجوي.

كما أوضح أنَّه جرى استهداف عددٍ من المواقع دون أن تتضح التفاصيل، وأنَّ المسؤولين العسكريين أكَّدوا أنَّه حُقِّقت الأهداف الموضوعة عمومًا.

ورأى الكاتب أنَّ التطور هذا يأتي في سياق سياسات ما بعد “بريكست” التي كانت أعلنتها حكومة رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” والتي تتحدث عن تكثيف الدور البريطاني في السياسات “الدفاعية” والخارجية خارج القارة الأوروبية.

ولفت الكاتب إلى ما قاله وزير الحرب البريطاني “بن والاس” عن أنَّ الضربات الجوية التي شُنَّت بواسطة “HMS Queen Elizabeth” تشكِّل تطورًا في غاية الأهمية في تاريخ بلاده بحيث تُعطي التطمينات للحلفاء وتُبرز القوة الجوية للأعداء.

كذلك، بيَّن كلام “والاس” عن أنَّ مجموعة حاملة الطائرات القتالية تُجسِّد بريطانيا كقوة عالمية وتُبرز القوة العسكرية الدولية “التي ستردع أيَّ طرفٍ يسعى إلى تقويض الأمن العالمي”.

الكاتب أضاف أنَّ الوحدة الحربية البريطانية ستجري التدريبات مع القوات البحرية لكلٍ من الهند واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة بعد استكمال مهامها في الشرق الأوسط، منبهًا إلى وجود خلافات حادة حول الحدود البرية والبحرية بين الهند واليابان من جهة والصين من جهة أخرى.

وتابع الكاتب أنَّ الدول الأربعة المذكورة (الهند واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة) تُعتبر حليفة الغرب في مواجهة الصين.

وأشار إلى انتقاداتٍ وجَّهها ضباطٌ عسكريون بريطانيون كبار سابقون على خلفية هذه التطورات، ولفت في هذا السياق إلى ما قاله اللورد ريتشاردز الذي شغل منصب رئيس القوات المسلحة البريطانية بين عامي 2010 و 2013، حيث شدَّد الأخير على ضرورة أن تركِّز بريطانيا اهتمامها على أوروبا وحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

كما ذكر الكاتب ما قاله “اللورد هوتون” الذي شغل منصب رئيس القوات المسلحة البريطانية بين عامي 2014 و 2016، إذ حذَّر الأخير من أنَّ تحويل الصين إلى عدوٍ يُعدُّ عملًا غبيًا.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *