أثار اغتيال الناشط السياسي والحقوقي الفلسطيني نزار بنات خلال اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة ضجة كبيرةً بين أوساط الفصائل الفلسطينية ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة الفاعلين.

عائلة الناشط بنات أوضحت في تعقيب لها بعد وفاته، أن الأجهزة الأمنية اغتالت نزار بنات بشكل متعمد وتعرض للضرب المبرح بالعصي وقطع حديدية على رأسه خلال الاعتقال.

وبينت أن قوة أمنية مشتركة من الأمن الوقائي والمخابرات فجرت باب المنزل واقتحمته بوحشية، وانهالت عليه بالضرب المبرح وخرج وهو يمشي على قدميه، قبل أن يتم اغتياله.

وحمّلت عائلة بنات مسؤولية اغتياله للسلطة الفلسطينية، والتي تعمدت قتله وليس اعتقاله.

وكانت عائلة بنات أعلنت عن وفاة ابنها بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل حوالي 20 عنصرًا بالأجهزة الأمنية التي اقتحمت منزله عند الساعة 3:30 فجرًا وتم اعتقاله حيًا وهو يصرخ.

حركة الجهاد الإسلامي تدين جريمة استشهاد المعارض نزار بنات

من جهتها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الجريمة التي وقعت فجرًا في محافظة الخليل بالضفة المحتلة وأدت لاستشهاد المعارض السياسي والمناضل الوطني نزار بنات المعروف بمواقفه المعارضة لأوسلو وللسلطة وحكومتها.

واعتبر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي، في تصريح صحفي أن بنات هو أحد الأصوات التي طالما صدحت بقوة وجرأة في وجه الفساد والظلم والتمييز .

وقال سلمي: “رحم الله نزار بنات رحمة واسعة والخزي لكل من اعتدى عليه وأعطى الأوامر باعتقاله وضربه بوحشية.”

وأوضح سلمي أنه تم الاستقواء على نزار بينما يعربد الاستيطان في كل مدن الضفة وبينما يقتل الأبرياء على الحواجز .

وأضاف:”لا للاعتقال السياسي.. لا للاغتيال السياسي”.

الجبهة الشعبية: اغتيال الناشط “بنات” يفضح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية

من ناحيتها، حمّلت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينيّة المسؤوليّة عن اغتيال بنات من خلال إقدام أجهزة أمنها على اعتقاله ووفاته بعد ساعات قليلة من هذا الاعتقال.

وقالت الجبهة في بيان لها إنّ “اعتقال ومن ثم اغتيال “نزار”؛ يفتح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة؛ من خلال سياسة كم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل”، مؤكدة أن ما يحدث لا يمكن السكوت عليه أو أن يمر مرور الكرام، فشعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر من أن تُحشر في زاوية تقديس الأشخاص أو المؤسّسات على حساب قضيتنا الوطنيّة وحقوق شعبنا وكرامته وحرياته المكتسبة والطبيعيّة.

وأضافت: “إننا في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، ونحن ندين وننظر بخطورة لما جرى مع الشهيد الوطني نزار بنات، فإننا نؤكّد على ضرورة أن تقوم المراكز والمؤسّسات الحقوقية، بدورها المطلوب إزاء القضية الخطيرة بكل أبعادها ودلالاتها وغيرها من القضايا المماثلة التي تمس حقوق وحريات أبناء شعبنا”، مبينة أن هذا الاغتيال يعيد فتح النقاش الواسع حول واقع المؤسّسات الفلسطينيّة وحالة الاستئثار .

ونعت الجبهة في بيانها لجماهير شعبنا الناشط والمعارض الجريء الشهيد “نزار بنات”، ورحيله المفجع، مدينة سلوك أجهزة أمن السلطة.

حماس: اغتيال “بنات” جريمة

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة اغتيال أجهزة أمن سلطة عباس الناشط والمعارض السياسي” نزار بنات” نائب رئيس قائمة الحرية والكرامة للانتخابات التشريعية.

واعتبرت أن هذه الجريمة المدبرة والمنظمة تعكس نوايا وسلوك سلطة عباس وأجهزته الأمنية تجاه أبناء شعبنا والنشطاء المعارضين وخصومه السياسيين.

وأضافت الحركة “إذ تنعى إلى أبناء شعبنا وأمتنا الشهيد المناضل “نزار بنات”، وتتقدّم بأحر التعازي والمواساة من أهله وعائلته وذويه، لتحمل رئيس سلطة أوسلو محمود عباس وسلطته المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات ونتائج هذه الجريمة النكراء التي تضاف إلى سلسلة جرائم وانتهاكات هذه السلطة بحق أبناء شعبنا، وإن دماء نزار بنات ستظل لعنةً تلاحق المجرمين والقتلة الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم لأعداء شعبنا”.

ودعت كل مكونات شعبنا وفصائله ومؤسساته إلى الوقوف عند مسؤولياتهم، واتخاذ قرارات وطنية جريئة ومسؤولة تجاه المسؤولين والضالعين في هذه الجريمة البشعة، والعمل على حماية أبناء شعبنا من قمع وتغول وإجرام هذه السلطة وأجهزتها، وتغيير هذا الواقع الخطير الذي تفرضه سلطة التنسيق الأمني في الضفة الغربية.

كما دعت جماهير شعبنا إلى أوسع مشاركة وطنية وشعبية في تشييع الشهيد نزار بنات، ونطالب القوى والفصائل والمؤسسات الشعبية والمدنية والحقوقية، والعشائر الفلسطينية بأوسع تضامن مع ذوي الشهيد، ورفض الظلم والاستبداد.

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة

من جهته، قال خريشة إن تنفيذ قرار نائب عام بقوة كبيرة من 20 عنصر أمني من أجهزة السلطة فجر اليوم تفتك برجل مسالم وبعد ذلك إعلان اغتياله، تُعد سابقة خطيرة جداً.

واضاف: لم يكن آخر النشطاء وأصحاب الرأي المدافعين عن شعبنا وسيتلوه جرائم اغتيال أخرى لأشخاص أخرين.

وتابع: أرادت السلطة لصوت نزار أن يسكت وحاولوا مراراً اعتقاله والتضيق عليه، واليوم جاء الدور للاعتداء عليه والإعلان عن اغتياله.

وشدد على أنه يجب أن يعاقب كل من شارك في جريمة اغتيال نزار بنات ووضع أقصى العقوبات لمنع تكرار مثل هذه الجريمة.

بحر يدين الجريمة ويدعو لمحاسبة المتورطين

كذلك ندد المجلس التشريعي الفلسطيني على لسان رئيسه بالإنابة أحمد بحر بقتل أجهزة أمن السلطة للناشط نزار بنات؛ وأعتبر ذلك جريمة مع سبق الإصرار والترصد، داعياً لمحاسبة المتورطين بها.

ودعا بحر؛ في تصريح صحفي أصدره صباح اليوم الخميس الكل الوطني للوقوف صفاً واحداً لمنع أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية من ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق النشطاء وعموم أبناء الشعب الفلسطيني؛ وخاصة المعرضين للنهج السياسي للسلطة، مؤكداً أن ذلك يعمل على تفتيت النسيج المجتمع الفلسطيني وينذر بمرحلة خطيرة تستهدف كل الشرفاء من أبناء شعبنا.

حركة فتح الانتفاضة

كما أدانت حركة فتح الانتفاضة بأشد العبارات اغتيال الناشط السياسي نزار بنات وحملت قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن جريمة الاغتيال.

الاتحاد الأوروبي

بدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي عن صدمته لوفاة الناشط والمرشح السابق للمجلس التشريعي نزار بنات.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى “ضرورة إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فوراً”.

هذا، وعبَّر المرصد الأورو-متوسطي لحقوق الإنسان عن صدمته البالغة من ملابسات مقتل الناشط السياسي الفلسطيني المعارض نزار بنات.

وطالب المرصد الأورو-متوسطي بفتح تحقيق جدي وعاجل ومستقل فيما حدث، خاصة وأن كلَّ ملابسات الحادثة تشير إلى عملية تصفية متعمَّدة لإخماد صوت معارضٍ بقوة لسياسات السلطة الفلسطينية.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *