احتضن منزل عائلة السقا المدّمر وسط محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، معرضًا يضم صورًا لأطفال ارتقوا خلال العدوان الصهيوني الأخير، وصورًا لصحفيين وثّقوا صور هؤلاء الأطفال.

وتعرض منزل السقا المكوّن من أربعة طوابق، لقصفٍ من قبل طائرات الاحتلال في 14 أيار/مايو الماضي، ما تسبب في تدميره كُليًّا، وتشريد سكانه البالغين قرابة 70 فردًا، بعضهم أطفال.

واستشهد خلال العدوان الذي استمر قرابة 11 يومًا، وانتهى في الحادي والعشرين من مايو/أيار، قرابة 69 طفلاً، وأصيب العشرات.

ووضع القائمون على المعرض الذي حمل عنوان “أطفال ولكن ..”، بالتزامن بين غزة ولندن، صورًا للشهداء والجرحى الأطفال، ودُمى، ومُجسمًا كرتونيًا لطائرة صهيونية تطلق صاروخًا، ومجسمات لمفاتيح العودة، وأخرى لأسماء بلدات فلسطينية محتلة، منها: “يافا، حيفا، عكا”.

وقال يوسف بنات نائب رئيس جمعية “لو بطلنا نحلم” المنظمة للمعرض: “لدينا في غزة قرابة 69 طفلاً استشهدوا دون ذنب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير”.

وتابع: “ارتأينا أن نقيم لهم معرضًا يضمّ صورهم، وصورا لأطفال آخرين استشهدوا وأصيبوا في حروب سابقة، للتعبير عن التضامن معهم، وإيصال صوتهم للعالم، والمطالبة بضرورة محاكمة مرتكبي الجرائم من قبل الاحتلال”.

وأضاف بنات “معرض الصور شارك به 70 طفلاً، انطلقوا في ماراثون رياضي من أمام أنقاض المنزل، قاطعين مسافة 500 مترا، كما شاركوا بوضع صور الأطفال فوق الأنقاض، للتعبير عن تضامنهم وحزنهم بذات الوقت على تلك الثلة التي ارتقت على يد كيان لا يحترم صغيرًا ولا كبيرًا”.

وشدد على ضرورة وقوف العالم بجانب الشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم بحق الأطفال، والمس بحقوقهم وأحلامهم وطموحهم، وحرمانهم العيش حياة كريمة في أمن وأمان مبكرًا.

ولفت بنات إلى أن هذا المعرض يتزامن مع معرض مماثل في شمالي بريطانيا، لنقل رسائل متكاملة، تهدف لتفعيل قضية الأطفال عالميًا، وتوثيق ما حدث بالصور والركام الذي نقف أمامه، لحشد أكبر دعم من محبي الشعب الفلسطيني، ونصرة قضيته والضغط على العالم لمحاكمة قادة الحرب.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *