في أول تصريح له منذ سنوات بعد خطابه الأخير خلال معركة “العصف المأكول” عام 2014 والذي تبعه بثّ مشاهد من عملية اقتحام موقع ناحل عوز، حذّر قائد هيئة الأركان في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” محمد الضيف العدوّ الاسرائيلي من انعكاسات اعتداءاته على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس، قائلًا “لن نقف مكتوفي الأيادي اذا لم يتوقّف العدوان على الشعب الفلسطيني في حي الشيخ جراح في الحال”.

وفي تصريح مقتضب، توجّه قائد هيئة الأركان في كتائب القسام بالتحية إلى الصامدين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، مؤكدًا أن قيادة المقاومة والقسام ترقب ما يجري عن كثب.

بدورها، أكدت ألوية الناصر صلاح الدين أن “على الاحتلال الاسرائيلي الكف عن حماقاته الإجرامية تجاه أهلنا ومقدساتنا في القدس، معلنة جهوزيّتها بكل ما تملك لتحمّل مسؤولية إجبار العدو على ذلك، وشدّدت على أن “على العالم تحمّل مسؤولياته ولجم الاجرام الاسرائيلي فورًا”.

يأتي هذا الموقف بعدما أمهلت المحكمة الإسرائيلية العليا 4 عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء من حي الشيخ جراح حتى الخميس أي غدًا من أجل التوصل إلى اتفاق مع الشركة الاستيطانية بشأن ملكية الأراضي المقامة عليها منازلهم.

وتقضي التسوية التي تطرحها محكمة الاحتلال بإيجاد آلية لدفع بدل إيجار للمستوطنين بأثر رجعي، ومواصلة دفع الإيجار إلى أن يتوفى رب المنزل الفلسطيني، بحيث لا ينتقل الإيجار المحمي لأولاده.

العائلات الفلسطينية عبّرت عن رفضها بشكل قاطع هذه التسوية المطابقة لمطالب الشركة الاستيطانية باعتبارها اعترافا بملكية المستوطنين للأراضي.

ميدانيًا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم مواطنا واعتدت على فتاة، خلال قمعها المواطنين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان أن مواجهات اندلعت في الحي رغم الإغلاق الذي فرضته قوات الاحتلال عليه، اعتدى خلالها الجنود على النشطاء وأهالي الحي بينهم الفتاة منى الكرد، واعتقلوا المواطن محمود الكرد، أحد أصحاب المنازل المهددة بالاستيلاء عليها.

وبحسب شهود عيان، أصيب عددٌ من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت في محيط منازل المقدسيين المهددة بالاستيلاء عليها.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت مداخل حي الشيخ جراح بالحواجز الحديدية ومنعت المقدسيين من الوصول إليه للتضامن مع أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء، فيما سهلت دخول مستوطنين إلى الحي والبيوت التي جرى تهويدها.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *