قررت السلطة الفلسطينية تأجيل موعد الانتخابات إلى حين ضمان مشاركة أهل القدس، وذلك عقب اجتماع عقدته مساء الخميس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

رئيس السلطة محمود عباس قال في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع “تدارست القيادة الفلسطينية اليوم الموقف بشأن الانتخابات الفلسطينية التشريعية، وأكدنا أن إجراء الانتخابات يجب أن يشمل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، ترشيحًا وتصويتًا ودعاية انتخابية”.

وأضاف “بذلنا جهوداً كبيرةً مع المجتمع الدولي من أجل إلزام دولة الاحتلال بعقدها في القدس، ولكن هذه المساعي قوبلت بالرفض حتى الآن، وأمام هذا الوضع الصعب، قررنا تأجيل موعد إجراء الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات، فلا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق شعبنا في القدس في ممارسة حقه الديمقراطي”.

وطالب عباس المجتمع الدولي بـ”الاستمرار في الضغط على حكومة العدو لوقف ممارستها العدوانية وكفّ يدها عن حقوقنا الوطنية المشروعة ووضع حدٍ لتنصلها من التزاماتها بالاتفاقات الموقعة بما فيها حق أهلنا في القدس بالمشاركة في الانتخابات”.

“حماس”: فتح ورئاسة السلطة تتحمّلان مسؤولية القرار وتداعياته

من جانبها، أسفت حركة المقاومة الإسلامية حماس لقرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية تعطيل الانتخابات الفلسطينية.

وحمّلت في بيان لها “حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته”، معتبرة أنه “يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه”.

وأضافت “حماس”: “لقد قاطعت الحركة هذا الاجتماع لأنها كانت تعلم مسبقًا أن حركة فتح والسلطة ذاهبة إلى تعطيل الانتخابات لحسابات أخرى لا علاقة لها بموضوع القدس، وقد أوضحنا أمس لقيادة حركة فتح خلال اتصال رسمي أننا جاهزون للمشاركة في اجتماع اليوم إذا كان مخصصاً لمناقشة سبل وآليات فرض الانتخابات في القدس رغماً عن الاحتلال، وهو الأمر الذي لم نتلق جواباً عنه، فقررنا المقاطعة احتراماً لشعبنا الذي سجل للانتخابات بغالبيته العظمى وبشكل لا مثيل له وغير مسبوق، وكذلك احترامًا لآلاف المرشحين والمرشحات من أبناء شعبنا التواقين لممارسة حقوقهم السياسية وتمثيل شعبهم والدفاع عنه، وكي لا تكون مشاركتنا غطاءً لهذا التلاعب في استحقاق وطني انتظره شعبنا طويلًا”.

واستهجنت “حماس” بشدة ما ورد في الكلمة الختامية لرئيس السلطة من ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة بحق حركة حماس”، داعية “الفصائل الفلسطينية والقوى السياسية والمدنية إلى التداعي وطنياً لوضع خارطة طريق وطنية تنهي حالة التفرد، وتحقق الوحدة الوطنية على أسس سليمة وصلبة تضمن إنجاز الإصلاح السياسي الشامل، وتوجيه كل الجهود نحو مقاومة الاحتلال والاشتباك معه على كل الأصعدة وفي كل الساحات”.

“الجهاد الاسلامي”: لا تعايش مع الاحتلال عبر الانتخابات

وفي السياق عينه، دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة كافة القوى الفلسطينية لاجتماع عاجل للتوافق على برنامج وطني لمجابهة الاحتلال.

وفي تصريح له عقب انتهاء اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد في رام الله مساء الخميس، قال النخالة إن “ما يجري يؤكد أن الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني هما الحقيقة الثابتة التي على الجميع أن يتعاطى معها بجدية وألا يقفز عنها”.

وشدد النخالة على أن “الشعب الفلسطيني ما زال يعيش تحت الاحتلال، بالرغم من مظاهر السلطة الوهمية التي نراها متجسدة في الأجهزة الأمنية والشرطية”.

وأوضح النخالة أن تلك الأجهزة تعمل ليل نهار على التعاون الأمني مع العدو متوهّمة أن التنسيق الأمني ربما يقنع العدو بمنحنا دولة.

وأعرب النخالة عن رفضه الشديد لمحاولة التعايش مع الاحتلال عبر الانتخابات، مشيرًا إلى أن الوقائع السابقة، منذ توقيع اتفاق أوسلو اللعين، أثبتت أن هذه مجرد أوهام كاذبة.

ودعا النخالة كافة القوى للاجتماع فورا بدل التصريحات والاحتجاجات، مطالباً بأن يكون على جدول أعمال هذا الاجتماع بند واحد فقط، هو أننا شعب تحت الاحتلال وعلينا أن نتوافق على برنامج وطني يتناسب مع هذا الفهم، وأن أي خيار آخر هو إضاعة لمزيد من الوقت ومزيد من الجهد.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.