نشرت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية مقالًا للكاتب لديها بن كسبيت أكدت فيه أن التصعيد مع إيران يصبّ في صالح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومصلحته الجنائية والسياسية.

وفيما يلي نصّ مقال بن كسبيت:

لا كابينت ولا لجنة للشؤون الخارجية والأمن ولا منتدى أمني مهم ناقش او إتخذ قرارات بهذا الخصوص، لا ثقة بين رئيس الحكومة ووزير الأمن (الحرب). ماذا يوجد؟ تسريبات، تفاخر، نجاحات عملياتية (إذا كان بالفعل الخلل في نطنز هو نتاج عملية إسرائيلية) – ولكن أيضًا المخاطر، رفع المستوى وخطر فعلي للتدهور.

مصادر سياسية اسرائيلية بدأت تشك في أن التصعيد بين “إسرائيل” وإيران، وتحمّل مخاطر مبالغ فيها في هذا المجال، ليس نتيجة لمصلحة إسرائيلية-أمنية، إنما مصلحة سياسية- شخصية- جنائية لبنيامين نتنياهو.

قال لي بالأمس مصدر سياسي بارز “تمامًا كما جندّ نتنياهو “كورونا” لتشكيل حكومته السابقة ، فقد يكون الآن يتلمس تصعيدًا محكمًا مع إيران لإنزال نفتالي بينيت بتسلئيل سموتريتش عن الشجرة، أو حتى عناصر أخرى مثل جدعون ساعر أو بيني غانتس.

منذ فترة ليست بعيدة كشف “عن قصد” وزير رفيع جدًا أن المؤسسة الأمنية تستعد لعملية عسكرية خطرة وبعيدة على وجه خاص، مع إحتمال قابل للإنفجار. لم يكن هناك نقاش في الكابينت، لأنه لا يوجد كابينت. لم يكن هناك نقاش بين المستويات العليا في الحكومة (رئيس الوزراء ، وزير الأمن (الحرب)، وزير الخارجية ، وزير أمن داخلي وإلخ)، ولم يكن هناك منبر دستوري يتخذ قرار. الأمور تنغلق بطريقة ما بين نتنياهو وغانتس. هل يأخذ بيبي غانتس معه في جولة؟ وإذا كان الأمر كذلك ، فهل يفهم غانتس أن نتنياهو يتلاعب به؟

الوزير المذكور طلب فورًا عقد نقاش قبيل العملية. جرى النقاش. لم تنسجم كل الآراء مع إتفاق نتنياهو وغانتس. ومع ذلك العملية نُفذت. القيادة السياسية والأمنية وُجّهت لها مؤخرًا الكثير من الإنتقادات حول السياسات العملانية والأمنية، خاصة في كل ما يتعلق بالصراع ضد إيران. جزء منها مركّز في النشاطات البحرية الإسرائيلية.

مصدر سياسي بارز قال لـ”معاريف” إن “فائدة هذه الأعمال محدودة للغاية. في غضون أسبوع أو أسبوعين من ارتفاع أسعار النفط الإيراني، يتعافون من جميع الأضرار التي لحقت بهم ، لكننا نخاطر بفتح حلبة. خطوط التجارة البحرية هي نقطة ضعف في “إسرائيل”، لدينا خطوط تجارة بحرية طويلة جدًا لا يمكن حمايتها. إن المجازفة في هذا المجال غير منطقية في ضوء التقديرات”.

مصدر أمني كبير آخر قال الأسبوع الماضي في منتدى مغلق إن “ميزة المعركة بين الحروب هي أنها تحت الرادار، وأنها على نار صغيرة، وتجري بدون أي مخاطر تقريبًا، بمجرد أن ترتفع فوق الماء ، تجبر الإيرانيين على البدء في الرد. لقد بدؤوا بالرد فعلًا، وليس من المؤكد إطلاقًا أن ذلك سيفيد المصلحة الإسرائيلية على المدى المتوسط والطويل”.

هذه الأمور غير مرتبطة بالنشاط الإسرائيلي السري ضد المشروع النووي الإيراني، والذي يستمر طوال اليوم. إذا كان العطل في منشأة أجهزة الطرد في نطنز هو عملية إسرائيلية، فإن الحديث يدور عن عملية ضرورية. مع ذلك، علينا ألّا ننسى أن الإيرانيين قريبين اليوم من النووي أكثر مما كانوا عليه في أي وقت مضى. مصدر أمني كبير أقرّ أمس بأن “العملية السرية نعرف كيف نبطئها، لكننا لن نتمكن من إيقافها”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.