مع تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية في لبنان يتخوّف قطاع الأدوية من أن يقضى عليه. فإضافة إلى استنزاف الكثير من رأسمال أصحاب الصيدليات، يعاني البعض من مشاكل عدة سببها الرئيسي المصرف المركزي، فيما يرزح آخرون تحت وطأة شحّ الدولار، والتّخوف من شحّ الأدوية.

ثلاثة مشاكل يعانيها مستوردي الأدوية

نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة كشف أنّ المستوردين يعانون 3 مشاكل تتثّمل الأولى بالتأخير في التحويلات من مصرف لبنان الذي يصل إلى 4 أشهر، موضحاً أنّه “كلّما زاد الشحّ في الأموال زاد التأخير في إستيراد الأدوية”.

أمّا الثانية فهي المدخول، إذ أنّ الدواء تسعّره وزارة الصحة، وربح المستوردين والصيادلة بنسبة مئوية تحدّدها الوزارة وفق سعر الـ 1500 ليرة للدولار، بحسب جبارة.

ولفت إلى أنّ المستوردين يدفعون المصاريف التشغيلية على السعر الحالي، وبذلك لم يعد بإمكانهم تغطية هذه المصاريف.

أمّا المشكلة الثالثة فهي الصورة الضبابية للمستقبل وعدم الرؤية، وعبر جبارة هنا عن خشيته من وقف الدعم أو تبديله قائلاً “لدينا ملفات كبيرة، قدمناها إلى مصرف لبنان منذ 4 أشهر لها علاقة بشحنات أدوية وصلت إلى لبنان، وبالتالي إذا شملها رفع الدعم فسنخسر 90% من أرباحنا لأنّنا بعناها على سعر 1500 ليرة للدولار وسندفع وفق السعر الحالي في السوق السوداء وعندها سينهار القطاع الدوائي.

جبارة أعلن أنّه تمّ التواصل مع مصرف لبنان، الذي أوضح أنّ سبب تأخير التحويلات هو شح الأموال وعدد الملفات الكبيرة الواردة إليه.

تخوّف من أن تقفل الصيدليات
بدروه، عبّر نقيب الصيادلة غسان الأمين عن تخوفه من الوصول إلى وقت تقفل فيه الصيدليات، مطالباً برفع جعالة الصيادلة بعد الإرتفاع الهستيري للدولار لكي تستطيع الإستمرار والمحافظة على الأمن الدوائي في لبنان.

الأمين دعا إلى إقرار خطة ترشيد دعم الدواء التي أعدتها اللجنة الوزارية ووافقت عليها وزارة الصحة ولجنة الصحة النيابية والنقابات المعنية، وطالب رئيس حكومة تصرف الأعمال بتبنيها ورفعها إلى حاكم مصرف لبنان.

وحذّر من أنّه “إذا لم تقرّ الخطة فسنشهد المزيد من الشح في الأدوية لأنّ مصرف لبنان يتأخر 4 أشهر للموافقة على الفواتير، والمصانع المصدّرة لا تتحمّل التأخير في الدفع”.

وفي هذا السياق، أكّد الأمين أنّ “خطة ترشيد الدّعم لن تشمل أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية التي لن يتغير سعرها”.

كما دعا رئيس الحكومة حسان دياب الصيادلة إلى “الاجتماع الجمعة المقبل في السرايا لمناقشة خطة ترشيد الدعم”، متمنياً أن “تكون هناك نية لإقرارها”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *