لفت وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، إلى أن انطلاق عملية التلقيح في كلّ المناطق اللبنانية يجب أن تترافق مع التزام صارم بالإجراءات الوقائية، وأن التلقيح لا يعني أنّ الوباء انتهى، معلنًا عن وصول 125 ألف لقاح أسترازينيكا في نهاية آذار، ومشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت هذا اللقاح بعدما اعتمدته منصة كوفاكس ومنظمة الصحة العالمية.

حسن حذّر من بعض الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي عن بيع اللقاحات، لافتًا إلى أنه لا مشكلة لدى الوزارة مع أيّ جهة تتبنى مبادرة للاستحصال على اللقاح من الخارج، لكن الأهم أن يكون مصدر اللقاح موثوقًا وضمن اللقاحات التي اعتمدت في وزارة الصحة، ومؤكدًا أن اللقاح لن يُباع في الصيدليات، بل يجب أن يتوافر مجانًا.

كلام حسن جاء عقب اجتماع للجنة الوزارية لمتابعة وباء كورونا، برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب، وبحضور الوزراء، زينة عكر، راوول نعمة، محمد فهمي، عماد حب الله، ميشال نجار، رمزي المشرفية، حمد حسن، فارتينيه أوهانيان وشربل وهبي، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، ومستشاري رئيس الحكومة خضر طالب، بترا خوري وحسين قعفراني.

وقال حسن “تم التطرّق إلى مواضيع الساعة، خصوصًا لجهة تقييم الواقع الوبائي. للأسف، رأينا أن تخفيف الإجراءات في بعض المناطق تجاوز الحد المسموح به. ولذلك، ارتفع عدد الإصابات في هذه المناطق، وخصوصًا خارج بيروت وجبل لبنان وكسروان. نتائج الفحوص بعد قرار الإقفال أظهرت أن نسبة الحالات الإيجابية في بيروت وجبل لبنان انخفضت إلى 17 في المئة، وعدد الفحوص التي تجريها وزارة الصحة ميدانيًا وفي مراكز المستشفيات الحكومية تفوق الـ 20 ألف فحص يوميًا”.

وأضاف “إن انطلاق عملية التلقيح في كل المناطق اللبنانية يجب أن تترافق مع التزام صارم بالإجراءات الوقائية، فالتلقيح لا يعني أن الوباء انتهى. بعض المحافظات وصلت فيها النسبة إلى صفر لأسرة العناية الفائقة لاستقبال مرضى. وقمنا بنقل مرضى كورونا من البقاع وبعلبك الهرمل وعكار وبعض مناطق الجنوب إلى مستشفيات بيروت وجبل لبنان، بعكس ما كان يحصل قبل الإقفال”.

وتابع قائلًا “في خصوص لقاح أسترازينيكا، من المتوقع أن تصل كميات منه على النحو الآتي: 92 ألف لقاح من منظمة الصحة العالمية عبر منصة كوفاكس. وفي نهاية آذار، سيصلنا 125 ألف لقاح. وخلال الشهر المقبل، ستصل اللقاحات بالوتيرة نفسها. يصلنا أيضًا كل أسبوع العدد المحدد والمعلن عنه سابقًا من لقاحات فايزر. وصباح اليوم، عقدنا ورشة عمل في الوزارة وسيكون لدينا 32 مركزًا معتمدًا للقاح أسترازينيكا”. ونأمل مع إطلاق هذا اللقاح، وبالتزامن مع لقاح “فايزر”، أن تصبح وتيرة التلقيح أسرع في كل المناطق اللبنانية. ولذلك، نطلب من المواطنين تسجيل أسمائهم”.

وأشار إلى أنه “بالنسبة إلى ما يُثار حول لقاح أسترازينيكا، نقول إن هذا اللقاح اعتمدناه بعدما اعتمدته منصة كوفاكس ومنظمة الصحة العالمية، الواضح حتى الآن أن الدول الأوروبية الكبرى توصي الاستمرار باستخدامه. نتفهّم بعض الإجراءات التي اتخذت في بعض الدول، وهي مرتبطة بسبب معين جاري البحث عنه. منظمة الصحة العالمية ودول أوروبية كألمانيا وفرنسا أكدت أن استخدام لقاح أسترازينيكا أفضل بكثير من عدمه، خصوصًا للفئات العمرية المحددة تحت الـ 65 سنة. اللقاح لا يمنع الإصابة والوفيات الناتجة من أمراض أخرى غير مرتبطة بكورونا”.

وأردف حسن “تربويًا، عقدنا اجتماعًا برئاسة دولة الرئيس وحضور وزيري التربية والإتصالات، ونحن ندرك أهمية عدم خسارة العام الدراسي الحالي خصوصًا لناحية إجراء الامتحانات الرسمية للشهادتين الثانوية والمتوسطة. ستواكب وزارة الصحة الإجراءات الصارمة الواجب تطبيقها. لدى وزارة الصحة خطة تربوية صحية ستطبقها عبر كل مراكز الترصد الوبائي بكل المحافظات والأقضية، إضافة إلى مواكبة مباشرة من قبل أطباء وزارة الصحة ورؤساء المصالح وأطباء الأقضية في كل المحافظات، وستكون هناك توصية لتغيير الأولويات، خصوصًا في ما يتعلق بأساتذة المرحلتين المتوسطة والثانوية لاعتماد أسلوب معجل لتلقيحهم قبل الموعد المحدد لعودتهم إلى مقاعدهم الدراسية، وسنقوم بالإجراءات اللازمة لمواكبة هذا الموضوع بالسرعة الممكنة”.

وزير الصحة أضاف “أما لجهة حصول القطاع الخاص على اللقاح، فنحذر من بعض الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي عن بيع اللقاحات. لا مشكلة لدينا مع أي جهة تتبنى مبادرة للاستحصال على اللقاح من الخارج، لكن الأهم بالنسبة إلينا أن يكون مصدر اللقاح موثوقًا وضمن اللقاحات التي اعتمدت في وزارة الصحة العامة، ويمكنهم الحصول على لقاحي “سبوتنيك” و”سينوفارم” ويمكنهم الإعلان بصراحة لوزارة الصحة عن ذلك، ونحن نعطي موافقة مباشرة لإدخال أي شحنة، ولكن يجب أن تكون ضمن الشروط والظروف الضامنة لفعالية اللقاح وتنفيذه. ويجب أن نتسلم اللوائح التي ستتلقح في المراكز المعتمدة، وبالتالي نسجّلهم على المنصة الرسمية، ما يخفف عنا الأعداد المستهدفة. وفي الوقت نفسه، لن يباع هذا اللقاح في الصيدليات، بل يجب أن يتوافر مجانا”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *