حذّر تقرير فلسطيني، اليوم السبت، من مخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ ما يعرف باسم “القطار الخفيف” التهويدي في مدينة القدس المحتلة.
وأضح تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير الفلسطينية، أن بلدية الاحتلال بدأت بالعمل فعليًا في تنفيذ مسار جديد “للقطار الخفيف” التهويدي في مدينة القدس، والذي يعتبر أحد أخطر المشاريع التهويدية التي تنفذها بلدية الاحتلال، استكمالًا لمخطط تهويد القدس وتجسيد ما يسمى مشروع “القدس الموحدة”.

وبيّن التقرير، أن بلدية الاحتلال بدأت إجراء تغييرات على ترتيبات المرور، وتحديث البنية التحتية، تمهيدًا لربط غربي المدينة مع المستوطنات في شطرها الشرقي.
وبحسب بلدية الاحتلال والشركة الإسرائيلية الفرنسية المشتركة، فإنها بصدد وضع حواجز في الطريق الالتفافي “443” غربيّ القدس – تل أبيب حتى مقطع شرقيّ المدينة “بيغن”.

وتعمل الشركة الفرنسية على مدّ أعمال إنشاء سكة حديدية خفيفة من أراضي العيسوية –الجامعة العبرية– ومستوطنة “التلة الفرنسية” إلى منطقة مستوطنة “جفعات مردخاي”– “جفعات رام”.

ويمتد الخط على طول 21 كم، ستقام عليه 47 محطة لتسهيل وصول المستوطنين لشرقي القدس، ويخترق مسار القطار الجديد بلدة بيت حنينا، وشارع (443) الموصل من القدس للساحل الفلسطيني، وسيتقاطع مع القطار العادي وصولًا إلى مدن حيفا، يافا، عكا والجليل وغيرها، عبر ربطه بشبكة المواصلات.

ويسعى كيان الاحتلال لمسح وإزالة خط 1967 بشكل نهائي، لأجل تكريس ما يسمى بالقدس الموحدة، بالإضافة إلى مضاعفة عدد المستوطنين شرقي المدينة وربط المستوطنات، بحلول عام 2023.

وخلال العقد الماضي انتشر الاستيطان الزراعي وظهر إلى حيز الوجود نحو أربعين مزرعة أغنام وأبقار استولى المستوطنون فيها على عشرات آلاف الدونمات ومنعوا وصول الفلسطينيّين إلى أراضيهم ومراعيهم.

وأقيمت مزارع المستوطنين على أراضي المواطنين الفلسطينيين وما تسميه سلطات الاحتلال أراضي دولة على مساحات تتراوح بين مئات وآلاف الدونمات، حيث يستخدم مستوطنو المزارع العنف الوحشيّ ضدّ هؤلاء المزارعين ويمنعوهم من الوصول إلى أراضيهم في مناطق أعلنتها سلطات الاحتلال مناطق إطلاق نار.

وفي مخططات الاستيطان المتواصلة، ذكر التقرير أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًا للاستيلاء على 658 دونمًا من أراضي بلدة العبيدية شمالي بيت لحم، وجميعها في منطقة وادي النار في الحوض رقم 6، في مواقع كرین الحمم وجلین وصنم البقعة والقرار الجديد تحت مسمى أمر بشأن قانون الأراضي (استملاك للمصلحة العامة) في الضفة الغربية المحتلة رقم 321، (5729-1969)-استملاك و أخذ حق التصرف (مجمع میاه “وادي كیدرون ھوركنیا”رقم ه/1/21 (واد النار)، لإقامة مجمع مياه لاستخدام المستوطنات في منطقتي الأغوار والبحر الميت.

وكان الاحتلال قد نشر أمرًا عسكريًا عام 2019 لتغيير المسار الطبيعي لخط واد النار للمياه العادمة، ويأتي هذا القرار ضمن القرارات المتعلقة بسيطرة الاحتلال على الموارد الطبيعية الفلسطينية باستغلال المياه العادمة ومعالجتها لاستخدامها في الأغراض الزراعية، في الوقت الذي يمنع الفلسطينيين من إقامة المشاریع التطویریة لقطاع الصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية بشكل متعمد.

وقدّمت سلطات الاحتلال للمستوطنين امتيازات واسعة تتيح لأسر المستوطنين التي تفتقر إلى الإمكانيّات أن تقتني منزلاً في المستوطنات وخاصة من المستوطنين الأرثوذكس (الحريديم) وخاصة في مستوطنة “موديعين عيليت” ومستوطنة “بيتار عيليت”، اللتين قفز عدد السكان فيهما من 32 ألفا عام 2000 ليصل مع نهاية العام 2020 نحو 140 ألفا، أي ما يُقارب ثُلث عدد المستوطنين في الضفة الغربيّة باستثناء القدس الشرقية ومحيطها.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *