أعربت روسيا وتركيا وقطر عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني في سوريا وتداعيات جائحة فيروس كورونا، مؤكّدة على أهمية زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين.

وجاء في بيانٍ مشترك لوزراء خارجية روسيا وتركيا وقطر، تمّ تبنّيه في ختام لقاء في الدوحة “عبّرت الأطراف (الثلاثة) عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني في سوريا وتداعيات وباء كوفيد -19، الذي يمثّل تحديًا خطيرًا لنظام الرعاية الصحية في سوريا وللوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني في البلاد ككل. وفي هذا الصّدد، دعت (الأطراف) الأمم المتحدة ووكالاتها، ولا سيما منظمة الصحة العالمية، إلى إعطاء الأولوية لقضايا التطعيم في سوريا، بما في ذلك ومن خلال مبادرة “سوفاكس””.

وأشار الوزراء أيضًا إلى “ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء البلاد دون أي تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة”، كما “شددوا على ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطّوعية للاجئين والنازحين”. وأكّد البيان على دعم الدول الثلاث لدور اللّجنة الدستورية السورية، مع التشديد على أهمية عملها دون تدخل أجنبي من الخارج.

بالإضافة إلى ذلك، قرّر الوزراء “تكليف الممثلين الخاصين للدول الثلاث بمواصلة جهودهم المشتركة لتحقيق الأهداف المشتركة الواردة في هذا البيان”.

هذا، وسبق أن أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس، أنّ “روسيا وتركيا وقطر قد اتفقت على التصدي للمحاولات الإنفصالية في سوريا”، مشيرًا إلى “العمل على تنسيق الجهود المشتركة بشأن تسوية الأزمة السورية”، حسب قوله.

وأضاف لافروف، خلال مؤتمر ثلاثي مع نظيريه القطري والتركي، “لاحظنا بارتياح تطابق أو تشابه مقاربتنا للتسوية السورية، ولاحظنا فهمنا المشترك أنّه لا بديل عن الحلّ السياسي، العملية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وعلى أساس نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، الذي تمّ إنشاؤه بمبادرة من ثلاثية أستانا”.

وتابع لافروف “أهدافنا المشتركة، تنعكس في البيان المشترك الذي قمنا بإقراره للتّو، وهو يؤكّد عزمنا على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومعارضة تنفيذ المخطّطات الإنفصالية التي تقوض وحدة أراضي الدولة السورية ويهدّد الأمن القومي لدول الجوار”.

وأوضح لافروف “لقد اتّفقنا على أن يقوم مبعوثونا الخاصّون على العمل على التنسيق المباشر للجهود المشتركة من أجل التوصّل للأهداف المشتركة كما هو منصوص عليها في البيان، وسنلتقي بصورة دورية على المستوى الوزاري”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *