اعتبرت الكاتبة في موقع “ناشونال انترست” بوني كريستيان أن زيارة البابا فرانسيس إلى العراق جاءت في سياق تشجيع من تبقى من المسيحيين في هذا البلد، وقالت إن “سياسة الولايات المتحدة الخارجية ساهمت في القضاء على المسيحية بشكل شبه كامل في العراق”، مشيرة إلى أن المسيحيين كانوا يشكلون نسبة ٦٪ من كامل عديد سكان العراق –أي 1.5 مليون نسمة- قبل الغزو الأميركي عام 2003، إلّا أن هذا العدد أصبح اليوم 250000 نسمة فقط.

ولفتت إلى أن العنف ضد المسيحيين العراقيين ازداد مع تنامي الإرهاب في هذا البلد بعد الغزو الأميركي والإطاحة بصدام حسين، كما إلى قيام تنظيم داعش الإرهابي باستهداف المسيحيين وقصف الكنائس والمقدسات المسيحية.

ونبّهت الكاتبة إلى أن تنظيم القاعدة لم يكن لديه وجود في العراق إلّا بعد الغزو الأميركي، وقالت إن نشوء هذا التنظيم في العراق وكذلك تنظيم “داعش” يعود بشكل مباشر إلى ما قامت به الولايات المتحدة لجهة تغيير النظام.

وتابعت أن واشنطن لعبت دورًا أساسيًا في إيصال الأمور إلى ما هي عليه في العراق وايضًا في معاناة المسيحيين في هذا البلد، مؤكدة أن العراقيين المسيحيين يعانون بشكل مروع نتيجة التهور الأميركي.

وشددت الكاتبة على ضرورة أن تتعلّم واشنطن من الخراب الذي تسببت به عقب هجمات الحادي عشر من أيلول وأن تتبنّى مقاربة أكثر سلمية وأكثر متواضعة على صعيد السياسة الخارجية.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *