شهدت مدينة عدن اليمنية المحتلة إماراتيًا خلال الأيام الفائتة أزمة خانقة في المشتقات النفطية وانقطاعات متواصلة للكهرباء.

وتسود المدينة اشتباكاتٌ مسلحة بين أجنحة ومليشيات مسلحة تتبع فصائل الارتزاق المشتركة في حكومة الرئيس اليمني الفارّ عبد ربه منصور هادي.

وتنعكس آثار هذه الأزمات السلبية على حياة المواطنين في عدن، والذين بدورهم أبدوا استغرابهم من تجدد عودة مثل هذه الأزمات بعد وصول حكومة المناصفة لعبد ربه هادي.

وكان تقرير إحصائي صادر عن المركز الإعلامي للمحافظات اليمنية الجنوبية قد كشف عن ارتفاع معدَّل الجريمة المنظمة في مدينة عدن وبقية المحافظات المحتلة خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى أعلى المستويات.

وأوضح التقرير أن الجرائم تباينت بين الاغتيالات والاعتقالات ومداهمة المنازل والسطو المسلح على حقوق وممتلكات المواطنين من قبل مجاميع مسلحة تحظى بدعم وتواطؤٍ من المليشيات التابعة لتحالف العدوان السعودي الإماراتي في مدينة عدن، مشيرًا إلى أنَّ محافظة أبين تشهد اشتباكات بين مليشيات الانتقالي والإصلاح والتي تتجدد بصورة شبه يومية.

التقرير أكَّد أنَّ إجمالي الجرائم والانتهاكات التي طالت المواطنين بالمحافظات الجنوبية المحتلة بلغت 162 جريمة، منها 30 جريمة اغتيال و9 محاولات اغتيال طالت بعض قيادات أطراف الصراع، مبيِّنًا أنَّ مستويات الجريمة تتصاعد بشكل يومي.

ورصد التقرير الإحصائي الصادر عن المركز الإعلامي للمحافظات اليمنية الجنوبية 16 جريمة اعتداء مسلح على المواطنين بمحافظات عدن والضالع وسقطرى، لافتًا إلى أن جرائم السطو المسلح على أراضي المواطنين والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة بلغت 19 جريمة.

كما سجلت 8 جرائم ابتزاز بالقوة طال بعضها سيارات النقل وأخرى تجارًا في مدينة عدن إلى جانب ابتزاز المارة من خط العبر عتق من قبل مليشيات الإصلاح وفرض إتاوات على الشاحنات.

وامتدت ظاهرة الابتزاز إلى الحبيلين بمحافظة لحج، حيث يعاني التجار من ابتزاز ميليشيات الانتقالي بهدف تضييق الخناق على المحافظات الشمالية.

وبلغت جرائم الاعتقال 21 جريمة طالت مدنيين في محافظات عدن وشبوة وحضرموت ومدينة المخا، إذ تنامت ظاهرة الاختطاف في مدينة عدن والتي طالت الفتيات والأطفال ووصلت خلال الفترة نفسها الى خمس جرائم، بالإضافة إلى ارتفاع الاشتباكات المسلحة إلى 19 حالة معظمها في عدن جراء الانفلات الأمني، بحسب التقرير.

ورُصدت 7 حوادث تفجير ممنهجة بقصد الإضرار بالسكينة العامة للمواطنين في مدينة عدن، و9 جرائم مداهمة لمنازل المواطنين من قبل مليشيات مسلحة، إلى جانب تعرض المحتجين في عدد من المحافظات المحتلة للقمع والترهيب وإطلاق الرصاص والاعتقال.

ووفقًا للتقرير، احتلت جرائم الاغتيالات المرتبة الأولى بنسبة 18.5 %، وجاءت جرائم محاولات الاغتيالات في المرتبة الثانية بنسبة 12.9 %، فيما احتلت جرائم السطو على الممتلكات العامة والخاصة المرتبة الثالثة بنسبة 11.7بالمائة.

ولفت التقرير إلى أن الجرائم التي مارستها المليشيات ضد محتجين والتي تباينت بين الاعتداء بالهراوات والرصاص الحي في عدن والمكلا على خلفية تدهور الخدمات العامة جاءت في المرتبة الرابعة بنسبة 11.2 بالمائة فيما احتلت الاشتباكات المسلحة التي طالت أحياء سكنية المرتبة الخامسة بنسبة 11.1 بالمائة.

أمَّا جرائم الاعتداءات المسلحة على المواطنين فبلغت نسبة 9.8 بالمائة، فيما وصلت نسبة جرائم الشروع في القتل الى 5.5 بالمائة من إجمالي الجرائم المرصودة، كما نسبة جرائم الاعتداء على منازل المواطنين ومداهمتها بالقوة التي سجلت 5.5 بالمائة، وجرائم التفجيرات 4.3 بالمائة، والاختطاف 3.1 بالمائة.

وتنامت جرائم القتل والاغتيالات وانتشار المخدرات مع انهيار تام للخدمات الأساسية والعملة الوطنية، والتي يدفع ثمنها أبناء مدينة عدن منذ سيطرة قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي عليها عام 2016 وخضوعها لسيطرة مليشيات الإمارات.

كذلك تنهب مرتزقة العدوان الأراضي والسواحل والمتنزهات والمقابر القديمة والممتلكات العامة والخاصة في عدن، حيث فوجئ أبناء المدينة بظهور جريمة غير مسبوقة تمثلت في مصادرة القبور والمتاجرة برفات الموتى، من قبل القائمين على المقابر وحفاري القبور.

وبحسب إفاداتٍ وشهاداتٍ من السكان، أقدم عدد من حفاري القبور في مدينة عدن على نبش مجموعة من القبور وإخراج رفات الموتى منها، وذلك في حين عُثر على رفات أموات تحت أشجار مقبرة القطيع في مديرية صيرة، أُخرجت لبيع القبور الفارغة والمُتاجَرة بجثث الموتى.

بالموازاة، هرع أقارب الموتى لتفقُّد قبور ذويهم، ما دفع السلطات الأمنية في المديرية إلى إغلاق المقبرة ومنع أي شخص من الدخول، لتغطية الجريمة التي قوبلت باستياء واسع من أبناء عدن وانتقادات للأجهزة الأمنية التي لم تحرِّك ساكنًا تجاه الحادثة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *