تتردّد أنباء عن توجه الحكومة الكويتية لتقديم استقالتها قريبًا خلال اجتماعها اليوم، على خلفية الاستجواب المقدم إلى رئيس الوزراء صباح الخالد من النواب ثامر السويط، وخالد العتيبي، وبدر الداهوم، ومتبوعا بردود فعل سريعة سجلت تأييد 38 نائبا للمساءلة من ضمنهم مقدمو الاستجواب، مع طرح بعض النواب خيار “عدم التعاون”.

ووفقًا لتقارير كويتية، فإن الاستجواب يتألف من 3 محاور، كأول مساءلة سياسية في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الـ16.

وتقول صحيفة الأنباء الكويتية بحسب مصادرها إن الاستجواب سياسي، وإن المحكمة الدستورية غير معنية بالنظر فيه، ولا أحد يستطيع التعقيب عليه لأنه عمل برلماني صرف، ولا مجال لإحالته الى المحكمة الدستورية، فليس من اختصاص المحكمة الدستورية أن تحكم على الاستجوابات بأنها صحيحة أو تحمل مخالفة، فالمحكمة الدستورية لا تنظر الى الاستجواب على انه دستوري أو غير دستوري، وإنما هي معنية بتفسير مواد الدستور.

بالموازاة، اجتمع 17 نائبا كويتيا (من أصل 50) أمس الأحد، بمكتب النائب “ثامر السويط” بمجلس الأمة لبحث آلية التعامل مع المرحلة المقبلة في حال إعلان الحكومة استقالتها.

ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية عن مصادر مطلعة أن اجتماع الحكومة الكويتية سيُعقد في موعده المعتاد اليوم، نافية تبليغ الحكومة الوزراء بالاستقالة حتى الآن.

وقالت المصادر إن الحكومة ستبحث خلال الاجتماع خياراتها المتاحة وأهم سبل مواجهة التصعيد النيابي وعدم التعاون.

وأضافت المصادر أن جميع الوزراء لم يبلغوا بموضوع استقالة الحكومة حتى وقت متقدم من مساء الأحد”.

وتأتي تلك الأنباء في ظل غموض يحيط بمسألة استقالة الحكومة أو بقائها.

مصادر قانونية أوضحت لصحيفة “الأنباء” أن عدم حضور الحكومة جلسة برلمانية واحدة في 6 الجاري لا يشكل فراغا دستوريا، لافتة إلى أن الخيارات الدستورية لمعالجة الأزمة الحالية مع مجلس الأمة حسب المؤشرات المتداولة إلى جانب الاستقالة اللجوء إلى المحكمة الدستورية لطلب تفسير محاور الاستجواب المقدمة، حيث ترى الحكومة أن ما قامت به من صميم صلاحياتها الدستورية.

وذكرت أن هناك خيارًا آخر وهو انتظار النظر في الطعون الانتخابية، أو طلب تفسير المادة 50 من الدستور وعلاقة ذلك بالاستجواب، وتحديد هل قامت السلطة التنفيذية بدورها المنوط بها أم تعدت على الدستور، اضافة إلى خيار الاستناد إلى ما أرسته المحكمة الدستورية سابقاً من مبادئ وضوابط الاستجوابات، ومنها أنه لا تجوز المساءلة مطلع الفصل التشريعي.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *