أشار مدير ​مستشفى بيروت الحكومي​ ​فراس الأبيض​ إلى أن “وضع ​الكورونا​ في البلد غير جيد، نحن الأسبوع الماضي كان الأسوأ منذ بداية الجائحة ما يزيد عن 300 ألف إصابة، هناك حوالي 100 مريض احتاج العناة المركزة و30 تنفس اصطناعي، كما ان هناك فةق 120 وفاة في ​لبنان​ “.

ولفت الأبيض، خلال حديث تلفزيوني، إلى أن “القدرة الاستيعابية للمستشفيات استهلكت واستنذفت، و​الصليب الأحمر​ يواجه مشاكل كبيرة بنقل المرضى لأن أقسام الطوارئ باتت ملأى”، موضحاً أن “المدة زمنية بين إصابة الشخص بكورونا ودخوله للمستشفى كبيرة، بالتالي الأرقام العالية التي رأيناها الأسبوع الماضي لم تأتي بعد للمستشفيات، وهي ستأتي الأسبوع المقبل، نحن للأسف الشديد نتوقع المزيد من الضغط”.

كما شدد على أنه “غير واضح من خلال الأرقام وصول السلالات الجديدة من كورونا إلى لبنان أو انتشارها هنا، لكن الأمر المقلق أن هذه السلالة سريعة الإنتشار، ومن الممكن أن تزيد نسبة الإصابات حال لم نتدارك الموضوع”. وأفاد بأن “هناك فحصان لتحديد السلالة الجديدة من كورونا، فحص سريع نوعا ما يتوفر حاليا في لبنان، وهنالك الفحص الدقيق الذي يأخذ القليل من الوقت ومتوفر في مستشفيان جامعيان وتم ارسال حوالي 20 عينة ل​فرنسا​ والنتائج لم تصل بعد”.

وأكد الأبيض أن “أقسام الطوارئ مخصصة لتثبيت وضع المريض وليس للعلاج الطويل، وحين يطون هناك ضغط على الطوارئ لا تكون نوعية العلاج كما داخل المستشفى، وهذا يشغل أماكن بالتالي يكون هناك تأخير بمعالجة المرضى الآخرين، خصوصاً أنه في كورونا، الكثير من الدراسات أثبتت ان العلاج المبكر يشكل فرقا كبيرا بالنتيجة العلاجية للمريض، بالتالي حين يكون المريض في منزله لفترة اطول نخاف ان تكون نوعية العلاج التي يحصل عليها ليست بالدرجة المطلوبة”.

وأفاد بأن “​المستشفيات الحكومية​ استنزفت في موضوع كورونا، وكل سرير نفتحه لكورونا، لدينا مقابله أمراض اخرى يجب ان تُعالج، وهذا خطر أن تبقى العدوى منتشرة من دون اي ضوابط. نحن هدفنا ألا نصل لمرحلة نختار فيها من ننقل إلى المستشفى”، لافتاً إلى أنه “في الأسبوع الماضي دخل ما يزيد عن 100 مريض للعناية الفائقة، وإذا بقينا على هذه الوتيرة، المرض سيسبقنا في وقت من المهم ان نقطع سلاسل العدوى لنتمكن من تخفيض العدد”.

وأوضح كذلك أن “لا أحد يودّ الذهاب للإغلاق العام، لكننا مجبرون بعد التهاون الذي رأيناه من الجميع الشهر الماضي وصلنا لهذا الوضع السيء، واليوم حان الوقت لنخرج منه”. وأشار إلى أن “هناك طفل بيلغ من العمر 11 عاماً يقبع في العناية المركزة، وهناك مريض آخر عمره 22 سنة وحالته غير مستقرة، بالتالي أفضل طريقة للتعاطي مع كورونا هي عدم الإصابة به خاصة ان اللقاح سيأتي”.

وفي السياق، أشار الأبيض إلى أن “معدل الفحوصات في البلد جيد بالنسبة لعدد السكان بالمعدل العالمي، ومع زيادة عدد الفحوصات النسبة لا زالت 15%، وهذا يعني ان المرض بات متفشيا في المجتمع”. ولفت إلى أن “هناك 3 شركاء في الموضوع: السلطات، القطاعات الاقتصادية، والناس، هؤلاء الثلاثة يجب ان يجلسوا معا ويجدوا ما هي الإجراءات التي ممكن ان تمرر الفترة حتى وصول اللقاح، وللأسف الشديد لا يوجد الكثير من الصراحة بين الجميع، بالتالي الاستراتيجية لا يضعها طرف ويفرضها على الآخرين، لكن إذا لم يكن هناك تضحية لن نتمكن من تخفيض أعداد كورونا”.

وفيما يخص اللقاح، أوضح الأبيض أن المعنيين “يعملون على الموضوع منذ فترة، ولكن لا زلنا نتوقع وصول اللقاح في أوائل شباط، وعدد الناس الذين سيأخذون اللقاح ليس كبيراً، 30 الف شخص قط، حيث سيصل 60 ألف جرعة، وسيُعطى للطواقم الطبية لنتمكن من حمايتهم”. وشدد على أنهم “في مستشفى بيروت الحكومي، قمنا بتوزيع استمارات للطواقم الطبية لكل العاملين لنفهم توجههم ان كانوا سياخذون اللقاح ام لا، كما نقوم بدورات مكثفة لإفهام العاملين عن اللقاح أكثر، كما نعتقد أنه حين نجري هذه الدورات التوعوية سيزيد ذلك من تقبل الناس للقاح”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *