أكد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أن “الرهان على القطاع الصحي العام في لبنان أصبح واقعا لا محالة في مقابل التردد الذي أظهره القطاع الصحي الخاص منذ بداية مواجهة الجائحة والذي كان غير مبرر طبيا على الإطلاق”، وقال إنه على الرغم من ذلك، تسعى الوزارة إلى مواصلة التعاون مع المستشفيات الخاصة.

وذكر حسن في حديث تلفزيوني “توصلنا في اجتماع مطول عقد مع البنك الدولي في حضور وزيرة الدفاع زينة عكر إلى آلية سريعة لدفع فواتير “كورونا” في المستشفيات الخاصة والحكومية من قرض البنك”، مشيرًا إلى أن “الوزارة طلبت تجهيزات ومعدات لمئة سرير عناية فائقة إضافية ستتسلمها بعد حوالى عشرة أيام، وهي مستعدة لتشغيل هذه الأسرة بالتنسيق مع المستشفيات الخاصة التي تمتلك البنى التحتية المطلوبة لذلك، ما سيزيد الجهوزية لعلاج الحالات الحرجة المصابة بكورونا”.

ودعا وزير الصحة المواطنين والقطاعات الصحية المختلفة إلى “عدم التلكؤ في معركة مواجهة الوباء، خصوصا أن الحل بات قاب قوسين أو أدنى ويتمثل بقرب وصول اللقاح”، وقال إن ذلك “سيشكل حافزا لنجاح المواجهة، لأن ما توصلنا إليه حتى الآن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان يعتبر أكثر من مقبول”.

وأعلن حسن عن “وصول لقاح “فايزر” في الأسبوع الأول من شباط/فبراير المقبل”، وقال إن “المفاوضات الجارية مع الشركة لن تؤثر على موعد وصوله، كما أن الاتفاق مع البنك الدولي سيضمن تغطية شراء اللقاح بالاضافة إلى الاعتماد الذي تم تخصيصه لذلك من وزارة المالية”.

وطمأن الى أنه “ليس من عائق مادي في هذا المجال على الإطلاق بعكس الأصوات المشككة، وعلى الرغم من كل الأسى الذي نعيشه، سيعطى لقاح “فايزر” مجانًا للمواطنين”.

ولفت إلى أن “رئيس اللجنة الوطنية لإدارة اللقاح الدكتور عبد الرحمن البزري وضع بالتعاون مع النقابات والمستشفيات العناوين العريضة لخطة التلقيح وسيعرض تفاصيلها في وقت قريب”، مشددا على أن “تحقيق عدالة التوزيع يوازي اللقاح في أهميته”.

كما أكد حسن أن “التوقيع مع “فايزر” يحصل مباشرة مع الدولة من دون مشاركة طرف ثالث، وقد حصل لبنان على السعر الأدنى للقاح لأنه كان من الدول الأولى التي طلبته”.

وأوضح أن “عشرة ملايين نسمة أخذت حتى الآن لقاح “فايزر” ولم تظهر أعراض جانبية خطيرة”، مضيفًا أن “وزارة الصحة ستسهل الاجراءات للقطاع الخاص لاستقدام لقاحات أخرى بشرط أن تكون هذه اللقاحات مضمونة من حيث الفعالية والأمان”.

وحول مرحلة الإقفال العام، أكد حسن أن “الوزارة ستواصل حملات الفحوص الميدانية في المدن والبلدات والقرى لملاحقة الوباء ومحاصرته بعدما استقدمت كواشف إضافية، وستقدم في خلال هذه الحملات أكثر من مليون ونصف المليون كمامة لتعزيز ثقافة الحماية، إذ ان الكمامة هي الحاجز الأول والأخير للحد من انتشار الفيروس”.

وذكر أن كلامه عن “شهداء المرفأ اقتطع من حديث مطول قصد فيه أن نصيب الشهداء الذين خسرناهم في الانفجار كان وجودهم في المكان الذي وجدوا فيه دون أي قرار من قبلهم فكانت شهادتهم قضاء وقدرا، أما من لا يفرط بإجراءات الحماية والوقاية من وباء كورونا فهو يذهب إلى الموت ويأخذ غيره إليه بإرادته”.

وعن تجدد أزمة النقص في الأدوية، أكد حسن أن الوزارة “ستواصل جولاتها على المستودعات والوكلاء والمستوردين لحماية الأدوية المدعومة التي يجب أن تصل إلى الناس”، مؤكدًا أن “ليس من سياسة ترشيد دعم الدواء حتى الآن ولا حاجة لتخزينه”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *