تطرح أحداث مبنى الكونغرس في واشنطن أسئلة حول دور وقدرة أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، الذي لم يكن بالحجم المناسب على الرغم من أن العديد من الخبراء توقعوا سيناريو الفوضى، وذلك بحسب مجموعة صوفان للاستشارات الأمنية.

المجموعة أشارت إلى أن المراقبين قد لاحظوا الفارق في ردّ فعل هذه الأجهزة مقارنة بمظاهرات منظمة “Black Lives Matter” (حياة السود مهمة)، حيث جرى التعاطي بقساوة مع تلك المظاهرات.

وتابعت أن الحصانة التي حظي بها أنصار ترامب وهم يتجولون في مبنى الكونغرس تفيد أن هناك بالفعل ازدواجية في المعايير في كيفية التعاطي مع فئات مختلفة داخل أميركا.

وأكدت المجموعة أن ما حصل يشير بشكل واضح الى أن أجهزة إنفاذ القانون لا تأخذ التهديد الذي تشكله الجماعات المعادية للحكومة وجماعات العنصريين البيض بالجدية المطلوبة، وقالت إن ما حصل يطرح أسئلة عمّا إذا كان هناك من تواطؤ في السماح لأنصار ترامب بالدخول إلى مبنى الكونغرس.

وبينما لفتت المجموعة إلى دعوة ترامب مناصريه للذهاب إلى مبنى الكونغرس و”استعراض القوة”، شددت على أن ما جرى ليس نتاج خطاب واحد إذ إن ترامب أمضى الأشهر الأخيرة وهو يحرّض مناصريه على موقع “توتير” ويشجعهم على الذهاب إلى واشنطن.

وأضافت “صوفان” أن جماعات البيض العنصريين والنازيين الجدد و”المتطرفين المعادين للحكومة” احتفلوا بالمشاهد التي رأوها للأحداث، ونبّهت من أن مشاهد الأحداث تشكل دعاية قوية للجماعات اليمينية وتلك المعادية للحكومة.

كما حذّرت من أن تنظيمات مثل “داعش” والقاعدة ستُلاحظ كيف استطاع أنصار ترامب بسهولة تخطي القوات الأمنية والدخول إلى مبنى الكونغرس، ومن قيام هذه الجماعات بالتالي بالنظر في ضرب “مثل هذه الأهداف الناعمة المهمة”.

وخلصت المجموعة الى أن مشاهد الأحداث التي جرت تقوّض نفوذ الولايات المتحدة وقوّتها الناعمة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *